قصر العيني ينجح في استئصال ورم نادر يزن 9 كيلوجرامات من صدر مريض ستيني

نجح فريق جراحة القلب والصدر بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لاستئصال ورم صدري نادر وضخم لمريض يبلغ من العمر 65 عامًا، بعد معاناة طويلة مع ضيق شديد في التنفس وتراجع ملحوظ في قدرته على الحركة وممارسة أنشطته اليومية.

وبدأت رحلة العلاج تحت إشراف الدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني والمدير التنفيذي للمستشفيات، حيث كشفت الفحوصات والأشعة التشخيصية عن وجود ورم نادر منشؤه الحجاب الحاجز داخل التجويف الصدري، بلغ حجمه نحو 40 × 20 سنتيمترًا ووزنه 9 كيلوجرامات، متسببًا في ضغط شديد على الرئة اليمنى والقفص الصدري، إلى جانب ضمور كامل بالفص السفلي للرئة.

وعلى الفور تم تحويل المريض إلى قسم جراحة القلب والصدر لوضع خطة علاجية متكاملة والتدخل الجراحي العاجل.

وأُجريت العملية تحت إشراف الدكتور طارق محسن، أستاذ جراحة القلب والصدر ورئيس وحدة جراحة الصدر بقصر العيني، ونفذها الدكتور محمد حسن، مدرس جراحة القلب والصدر بكلية الطب جامعة القاهرة، بمشاركة الدكتور محمود عبده، المدرس المساعد بالقسم، وفريق من الأطباء المقيمين.

واستغرقت الجراحة نحو خمس ساعات متواصلة، تمكن خلالها الفريق الطبي من استئصال الورم بالكامل مع الجزء المرتبط بالحجاب الحاجز، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من وظائف الرئة، وإعادة ترميم الفص العلوي للرئة اليمنى، إلى جانب استئصال الفص السفلي الضامر.

وأكدت إدارة مستشفيات قصر العيني أن المريض خرج من غرفة العمليات في حالة مستقرة، واستعاد وعيه بشكل كامل، مع تحسن ملحوظ في وظائف الجهاز التنفسي واستقرار المؤشرات الحيوية.

من جانبه، أشاد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، بالنجاح الذي حققه الفريق الطبي، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس الإمكانات الطبية المتقدمة التي تمتلكها مستشفيات جامعة القاهرة وقدرتها على التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا وفق أعلى المعايير الطبية.

اقرأ ايضًا: قصر العيني يحقق أول «فونتان بالقسطرة» في أفريقيا

وأوضح الدكتور حسام حسني أن التشخيص المبكر والتقييم الدقيق للحالة كانا عاملين حاسمين في تجنب تعرض المريض لمضاعفات خطيرة أو فشل تنفسي حاد، مشيرًا إلى استمرار المتابعة الطبية الدقيقة لضمان تعافيه الكامل.

فيما أكد الدكتور محمد هجرس، رئيس قسم جراحة القلب والصدر، أن العملية تمثل نموذجًا لما يتمتع به أطباء قصر العيني من خبرات وكفاءات عالية في التعامل مع الجراحات الصدرية المعقدة، بينما أوضحت الدكتورة جيهان الخولي، رئيس قسم التخدير، أن نجاح مثل هذه الجراحات يعتمد على إدارة تخديرية دقيقة تضمن أعلى درجات الأمان للمريض طوال مراحل العملية.

واختتم الدكتور طارق محسن تصريحاته بتوجيه الشكر لجميع أعضاء الفريق الطبي والتمريضي المشاركين في الجراحة، مؤكدًا أن العمل الجماعي والتكامل بين مختلف التخصصات كانا وراء تحقيق هذا الإنجاز الطبي المتميز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top