الجارديان تكشف زيف ادعاءات ضياء العوضي

أنكر فاعلية الأنسولين وهاجم العلاج الكيميائي وقلّل من مخاطر التدخين

سلّطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على قضية الطبيب المصري ضياء العوضي، الذي أثار جدلًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة بعد تبنيه أفكارًا ونصائح طبية وصفتها الأوساط العلمية بأنها تفتقر إلى الأدلة العلمية، قبل أن تنتهي مسيرته المهنية بسحب ترخيصه ومنعه من ممارسة الطب.

وأوضح التقرير أن العوضي روّج عبر منصاته الإلكترونية لما عُرف بـ”نظام الطيبات”، وقدم نصائح علاجية خالفت الإرشادات الطبية المعتمدة، من بينها التشكيك في أهمية الأنسولين لمرضى السكري، والتقليل من أضرار التدخين، والادعاء بعدم جدوى العلاج الكيميائي لمرضى السرطان، إلى جانب طرح توصيات تتعلق بعلاج أمراض القلب والكلى والسكري واضطرابات الهرمونات دون الاستناد إلى دراسات علمية موثقة.

وأشار التقرير إلى أن العوضي لم ينشر أبحاثًا علمية محكمة أو تجارب سريرية تثبت صحة كثير من ادعاءاته، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل الأوساط الأكاديمية والطبية.

ووفقًا للجارديان، قررت جامعة عين شمس في عام 2023 إنهاء ارتباطه بها بعد اتهامه بالترويج لأفكار غير علمية، قبل أن تسحب نقابة الأطباء المصرية ترخيصه نهائيًا في فبراير 2026، معتبرة أن المحتوى الذي يقدمه يمثل خطرًا على الصحة العامة. ورغم إغلاق عياداته في مارس من العام نفسه، استمرت مقاطع الفيديو الخاصة به في الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي.

اقرأ ايضًا: نقابة الأطباء تشطب طبيبًا من سجلاتها لنشر معلومات طبية مضللة

ورصد التقرير شهادات لأشخاص قالوا إنهم تعرضوا لمضاعفات صحية بعد اتباع نصائحه، من بينهم مريضة بالسكري من النوع الثاني توقفت عن تناول أدويتها بعد اتباع النظام الذي دعا إليه، وشعرت بتحسن مؤقت، قبل أن تتدهور حالتها لاحقًا وتُشخَّص بالإصابة بمضاعفات القدم السكرية نتيجة عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم.

وأكدت الصحيفة أن المعلومات الطبية المضللة أصبحت تمثل تحديًا عالميًا، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية تعتبر مكافحة المعلومات الصحية الخاطئة إحدى أولوياتها، لما قد تسببه من تأخير في حصول المرضى على العلاج الصحيح أو رفضهم للتدخلات الطبية المثبتة علميًا.

كما استشهد التقرير بدراسة نُشرت عام 2024 أظهرت أن نسبة كبيرة من المحتوى الطبي المتداول عبر منصة “تيك توك” يتضمن معلومات غير دقيقة أو مضللة، خاصة فيما يتعلق بالعلاجات البديلة، لافتًا إلى أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي تسهم في تعزيز انتشار هذا النوع من المحتوى، إذ تؤدي متابعة المستخدم لمقاطع معينة إلى اقتراح المزيد من المحتوى المشابه، بما قد يمنح انطباعًا زائفًا بوجود توافق علمي حول هذه الادعاءات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top