في خطوة وصفت بأنها “نقطة تحول” في علاج البهاق و الأمراض الجلدية المناعية، أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) عن اعتماد كريم،، ليكون أول علاج موضعي متخصص يعمل على استعادة لون البشرة الطبيعي لمرضى البهاق، بدلاً من مجرد إخفاء البقع البيضاء.
تفاصيل الاعتماد والشرائح المستهدفة
أفادت التقارير الطبية المنشورة في “ديلي ميل” البريطانية بأن نحو 100 ألف مريض، تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر، سيكونون مؤهلين للحصول على هذا العلاج الجديد. وجاء هذا القرار بعد مفاوضات ناجحة بين الهيئة وشركة “Incyte” المصنعة للدواء، لتوفيره كخيار علاجي قياسي بعد أن تم رفضه سابقاً بسبب التكلفة.
ما هو مرض البهاق؟ (حقائق وأرقام)
البهاق هو مرض مناعي ذاتي يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي “الخلايا الميلانينية” المسؤولة عن إنتاج الصبغة (الميلانين) في الجلد.
• و يصيب المرض شخصاً واحداً من كل 100 شخص حول العالم، وتظهر أعراضه غالباً قبل سن الثلاثين.
• لا يقتصر تأثير البهاق على الشكل الخارجي، بل يمتد ليشكل عبئاً نفسياً واجتماعياً كبيراً على المصابين به.

آلية عمل كريم “روكسوليتينيب”
يعد هذا الدواء من فئة “مثبطات جاك” (JAK inhibitors)، ويتميز بالآتي:
1. تهدئة المناعة: يعمل الكريم (الذي يُستخدم مرتين يومياً) على تعطيل الإشارات المناعية التي تهاجم الخلايا الصبغية.
2. إعادة الصبغ: يسمح للخلايا بالعودة لإنتاج الميلانين تدريجياً، ما يؤدي لاستعادة اللون الطبيعي للجلد.
3. النتائج السريرية: أثبتت التجارب أن 75% من المرضى استعادوا لون بشرة الوجه بنسبة كبيرة خلال 6 أشهر فقط من الاستخدام المستمر.
مقارنة بين العلاج الجديد والبدائل السابقة
كانت الخيارات المتاحة عبر (NHS) محدودة وتتضمن:
• كريمات الستيرويد: ذات آثار جانبية قد تؤدي لترقق الجلد عند الاستخدام الطويل.
• العلاج الضوئي (Phototherapy): يتطلب التزاماً طويلاً بزيارات المستشفى ونتائجه غير مستقرة لدى الجميع.
• مستحضرات التمويه: وهي حلول تجميلية مؤقتة لا تعالج أصل المشكلة.
الآثار الجانبية والتحذيرات
أشارت الجهات الصحية إلى أن الأعراض الجانبية للكريم الجديد “خفيفة” وتقتصر غالباً على تهيج موضعي بسيط أو احمرار في مكان وضع الكريم، وهو ما يجعله خياراً آمناً مقارنة بالعلاجات الفموية أو الستيرويدات القوية.
الخلاصة:بوابة مصر الصحية
يمثل اعتماد هذا الكريم انتصاراً جديداً للعلم في مواجهة الأمراض المناعية، حيث ينتقل الطب من مرحلة “التعايش مع البهاق” إلى مرحلة “العلاج الفعلي واستعادة الهوية البصرية للجلد”.



