نظمت وزارة الصحة والسكان، اليوم الخميس 26 مارس 2026، مؤتمرًا علميًا بالتزامن مع اليوم العالمي للدرن، تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر، وذلك بأحد فنادق الدقي، لمناقشة مستجدات مكافحة المرض واستعراض نتائج البرنامج القومي خلال العام الماضي.
وأعلنت الوزارة تحقيق تطور ملحوظ في مؤشرات السيطرة على مرض الدرن خلال عام 2025، حيث تم إدراج نظام العلاج قصير الأمد رسميًا لعلاج حالات الدرن المقاوم للأدوية، وهو ما أسهم في تقليل مدة العلاج من 18 إلى 24 شهرًا إلى ما بين 6 و9 أشهر فقط، باستخدام أدوية حديثة أكثر فاعلية وأقل في الآثار الجانبية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن التقارير الرسمية أظهرت انخفاض معدل الإصابة السنوي إلى نحو 10 حالات لكل 100 ألف نسمة، مع ارتفاع نسبة الشفاء لتتجاوز 88%، وزيادة قدرة المنظومة الصحية على اكتشاف الحالات المتوقعة بنسبة تجاوزت 90%، وهو ما يعكس تحسن كفاءة برامج الترصد والعلاج.
وأشار إلى أن البرنامج القومي لمكافحة الدرن نفذ حملة موسعة للكشف عن الدرن الكامن استهدفت أكثر من 31 ألف مريض من مرضى الغسيل الكلوي في عدد من المحافظات، مع تقديم العلاج الوقائي مجانًا، في إطار جهود الدولة لحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
ومن جانبه، أكد الدكتور بيتر وجيه، مساعد وزير الصحة للشئون العلاجية، تكثيف البرامج التدريبية للأطقم الطبية خلال العام الماضي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب تفعيل نظم المتابعة الرقمية لمراقبة التزام المرضى بتناول العلاج، بما يضمن تحقيق أفضل نتائج علاجية والحد من انتشار العدوى.

كما أوضح الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية، أنه تم إجراء اختبارات الكشف المبكر لعشرات الآلاف من المرضى داخل مراكز الغسيل الكلوي، مع توفير أحدث وسائل التشخيص والأدوية الوقائية في مستشفيات الصدر، مؤكدًا أن جميع خدمات الفحص والعلاج تُقدم مجانًا للمواطنين والمقيمين.
وأكدت وزارة الصحة أن هذه الجهود تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الدرن، التي تستهدف خفض الوفيات المرتبطة بالمرض بنسبة تصل إلى 90% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في الكشف المبكر، وتوفير العلاج الحديث، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية



