قطار “التأمين الصحي الشامل” يواصل التوسع رغم الضغوط الاقتصادية

مدبولي: استمرار الدولة في دعم المنظومة.. ولا تراجع عن الاستثمار في الصحة

 “المنيا” نقطة انطلاق المرحلة الثانية بتكلفة 115 مليار جنية لخدمة 12 مليون مواطن

في ظل ضغوط اقتصادية عالمية ومحلية متصاعدة، تواصل الدولة المصرية المضي قدماً في تنفيذ “الحلم”  الاصلاح الحقيقي للقطاع الصحي ،”التأمين الصحي الشامل“. ومع زيادة مخصصات قطاع الصحة وتأكيد الحكومة أن صحة المواطن تظل الأولوية الاستراتيجية القصوى، والخط الأحمر الذي لا يقبل التراجع.

وخلال مؤتمر صحفي اليوم ، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية، أن الدولة مستمرة في دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن استدامتها وتحقيق التغطية الصحية الشاملة للمواطنين.

وفي رصد خاص لـ «بوابة مصر الصحية»، نستعرض ملامح خريطة الطريق للمنظومة، وكيف تحولت الأرقام إلى واقع ملموس يحمي الأسر المصرية من عواقب “الفقر الصحي”.

54 مليار جنيه وضعت حجر الأساس

تكشف البيانات الرسمية أن المرحلة الأولى، التي شملت 6 محافظات(بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، الأقصر، أسوان)

 لم تكن مجرد إحلال وتجديد، بل كانت إعادة صياغة كاملة لمفهوم الخدمة الطبية، حيث شهدت:

 * استثمارات ضخمة بلغت تكلفتها نحو 54 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية والحوكمة والتحول الرقمي

 * قاعدة بيانات حيث تم تسجيل ملايين المواطنين وتشغيل مئات المنشآت الطبية المتطورة

 * شراكة استراتيجية، دمج القطاع الخاص كشريك أصيل لضمان التنافسية والجودة.

 المنيا نقطة انطلاق المرحلة الثانية بتكلفة 115 مليار جنية لخدمة 12 مليون مواطن

المرحلة التانية من منظومة التأمين الصحي الشامل دخلت بالفعل مرحلة التجهيز والتنفيذ العملي، وستكون محافظة المنيا نقطة الانطلاق،  يليها  محافظات مطروح ،كفر الشيخ، شمال شيناء، دمياط، ويتم دراسة دخول محافظة الاسكندرية،

وقد تم وضع ميزانية للمرحلة الثانية تقدر ب  115 مليار جنيه.

 ومستهدف خدمة 12.5 مليون مواطن.

 فلسفة الرعاية.. أكثر من مجرد “بطاقة علاجية”

تعتمد المنظومة على نموذج عالمي يقوم على:

 * الرعاية الأولية: هي المدخل الأساسي والآمن لكل أسرة.

 * التحول الرقمي: ربط قواعد البيانات لضمان سرعة الخدمة ومنع الهدر.

 * فصل السلطات: الفصل بين مقدم الخدمة وممولها والرقابة

حماية اجتماعية ضد “الفقر الصحي”

يمثل التأمين الشامل أحد أهم أدوات العدالة الاجتماعية؛ حيث تتحمل الدولة اشتراكات غير القادرين بالكامل، مما يحمي الأسر من الوقوع في أزمات مالية حادة نتيجة تكاليف العمليات الكبرى أو الأمراض المزمنة، ليكون النظام مظلة أمان حقيقية ضد تقلبات الحياة.

التحديات والاستمرارية

رغم الارتفاع الكبير في التكاليف نتيجة التضخم العالمي،والظروف التي تمر بها المنطقة،  تراهن الدولة على تحسين كفاءة الإنفاق وتحديث الدراسات الاكتوارية لضمان استدامة المنظومة. المؤشرات تؤكد أن التأمين الصحي الشامل تحول من “برنامج حكومي” إلى «أصلاح صحي» يستهدف بناء نظام مستدام.

بوابة مصر الصحية

إن صمود هذا المشروع أمام الأنواء الاقتصادية ليس مجرد إنجاز إداري، بل هو إعلان صريح بأن الاستثمار في “بشر” هو الضمانة الحقيقية لمستقبل “مصر”، وأن قطار الإصلاح الصحي لن يتوقف حتى تغطي المظلة كل شبر في أرض المحروسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top