أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن إعادة إطلاق 10 صقور من الأنواع المحمية إلى بيئتها الطبيعية بمنطقة المجرى الملاحي لقناة السويس، وذلك بعد إنقاذها من محاولات الاتجار غير المشروع، في خطوة تعكس الترابط بين حماية البيئة وصحة الإنسان.
وأكدت الوزارة أن العملية تمت وفق إجراءات بيطرية دقيقة، شملت فحص الصقور والتأكد من خلوها من الأمراض، إلى جانب تنفيذ برنامج تأهيل صحي متكامل داخل حديقة حيوان الإسكندرية، تضمن التغذية العلاجية واستعادة قدرتها على الطيران، بما يضمن عدم نقل أي أمراض محتملة إلى البيئة الطبيعية أو الكائنات الأخرى.
وأوضح الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الصقور تم ضبطها بواسطة قوات حرس الحدود في منطقة أبو رماد، لعدم استيفائها الاشتراطات الصحية والبيطرية أو حصولها على تصاريح اتفاقية «سايتس» المنظمة للاتجار في الكائنات المهددة بالانقراض، وهو ما يشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا.
وأشار إلى أن التعامل مع الواقعة تم من خلال لجنة متخصصة لضمان سلامة الطيور قبل إعادة إطلاقها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تسهم في الحد من مخاطر انتقال الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وتعزز من جهود الدولة في الحفاظ على التوازن البيئي.
واختيرت منطقة قناة السويس لإطلاق الصقور نظرًا لأهميتها كأحد مسارات هجرة الطيور عالميًا، بما يدعم عودتها إلى بيئتها الطبيعية بشكل آمن.
وشددت وزارة الزراعة على استمرار جهودها في التصدي للاتجار غير المشروع في الحيوانات البرية، لما يمثله من تهديد مباشر للتنوع البيولوجي والصحة العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق المعايير الدولية لحماية الحياة البرية والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بها.



