31 ألف طفل تحت مظلة “مبادرة التوحد”.. تحرك صحي للأكتشاف المبكر

بدأت وزارة الصحة والسكان خطوات موسعة لدعم الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، من خلال «مبادرة التوحد» التي نجحت في فحص 31,495 طفلًا في ثلاث محافظات (القاهرة، الجيزة، سوهاج)، بهدف الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي في مراحل مبكرة، ما يساهم في تحسين جودة الحياة وزيادة فرص الدمج في المجتمع.

اقرأ يضًا: عالمهم ليس صامتاً بل مختلف”.. دليلك الشامل لفك شفرة اضطراب طيف التوحد

وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة فعاليات التوعية باليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد، الذي يوافق 2 أبريل من كل عام، بالتعاون مع الجمعية المصرية للتوحد، تحت شعار «في ضهرك»، تأكيدًا على أهمية الدعم الأسري، خاصة دور الأشقاء، في رحلة التأهيل والعلاج.

وتتضمن الفعاليات أنشطة تفاعلية وبرامج تنمية مهارات داخل مركز رعاية التوحد بالعباسية، إلى جانب تكريم الأطفال المتعافين جزئيًا أو المدمجين، وتوجيه الدعم للأسر، مع إضاءة عدد من المنشآت الصحية باللون الأزرق، رمز التوعية بالتوحد عالميًا.

التوحد.. أرقام متزايدة ووعي ضروري

اضطراب طيف التوحد هو أحد اضطرابات النمو العصبي التي تؤثر على التواصل والسلوك والتفاعل الاجتماعي، وتظهر أعراضه غالبًا في السنوات الأولى من عمر الطفل.

وتشير تقديرات عالمية إلى أن طفلًا من كل 100 طفل قد يكون ضمن طيف التوحد، مع زيادة ملحوظة في معدلات التشخيص خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تحسن أدوات الكشف والوعي المجتمعي.

اليوم العالمي لمتلازمة داون.. دعم ودمج وتمكين

الأسباب والأعراض.. لماذا الاكتشاف المبكر مهم؟

لا يوجد سبب واحد محدد للتوحد، لكن الدراسات ترجح ارتباطه بعدة عوامل، منها:

        •     عوامل وراثية وجينية

        •     اضطرابات في نمو الدماغ

        •     عوامل بيئية خلال الحمل أو الولادة

أما الأعراض الأكثر شيوعًا فتشمل:

        •     تأخر في الكلام أو فقدان مهارات لغوية مكتسبة

        •     ضعف التواصل البصري وعدم الاستجابة للاسم

        •     سلوكيات متكررة أو نمطية

        •     صعوبة في التفاعل الاجتماعي أو فهم المشاعر

اقرأ ايضًا: اليوم العالمي لمتلازمة داون.. دعم ودمج وتمكين

من العلاج إلى الدمج.. رحلة تحتاج دعمًا مبكرًا

ورغم أن التوحد ليس مرضًا يمكن “الشفاء” منه بشكل كامل، فإن التدخل المبكر من خلال برامج التأهيل السلوكي والتخاطب يمكن أن يحدث تحسنًا كبيرًا في قدرات الطفل، ويزيد فرص دمجه في التعليم والمجتمع.

وتعكس جهود وزارة الصحة توجهًا متزايدًا نحو تحويل التوحد من عبء صامت إلى قضية صحية ومجتمعية مدعومة بالوعي والخدمات، حيث يمثل الكشف المبكر والتدخل السريع حجر الأساس في بناء مستقبل أفضل لهؤلاء الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top