الصحة العالمية تحذر من تدهور الأوضاع وانهيار الانظمة الصحية في الشرق الاوسط

حذّرت الدكتورة حنان حسن بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط من تدهور سريع في الأوضاع الصحية بإقليم شرق المتوسط، مؤكدة أن الأزمات المتصاعدة تهدد بانهيار الأنظمة الصحية في عدد من الدول، رغم الاحتفال بـيوم الصحة العالمي هذا الأسبوع.

اقرأ ايضًا: الصحة العامة في قلب العالم.. لماذا أصبح “العِلم” هو خط الدفاع الأول؟

وأوضحت، خلال إحاطة صحفية، أن النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ أدت إلى نزوح جماعي وضغوط غير مسبوقة على المرافق الصحية، مشيرة إلى تعليق عمليات الإجلاء الطبي من غزة مؤخرًا بعد مقتل أحد العاملين، ما أثر سلبًا على رعاية المرضى.

وأضافت أن عدة دول في الإقليم، من بينها إيران ولبنان والعراق، تشهد تدهورًا حادًا في الخدمات الصحية نتيجة تزايد أعداد المصابين والوفيات، إلى جانب استهداف المرافق الصحية، ما يفاقم من صعوبة تقديم الرعاية الأساسية.

اقرأ ايضًا: د. حنان بلخي : “السيادة الصحية” هي الحل..

وأشارت إلى أن النزوح وتدهور البنية التحتية يزيدان من مخاطر تفشي الأمراض، في ظل انقطاع الخدمات الأساسية وارتفاع المخاطر البيئية المرتبطة بمياه الشرب وتلوث الهواء، فضلًا عن التحذيرات من مخاطر محتملة لحوادث إشعاعية في المنطقة.

وأكدت أن منظمة الصحة العالمية تواصل جهودها لدعم الدول، من خلال توفير الإمدادات الطبية وتعزيز الاستجابة للطوارئ، حيث تم إرسال أكثر من 187 طنًا من المساعدات الطبية منذ بداية أبريل إلى عدة دول، مع استمرار خطط التوسع في الدعم.

وفي السياق ذاته، كشفت عن فجوة تمويلية كبيرة في الاستجابة الصحية، حيث لم يتم توفير سوى 37% من الاحتياجات المطلوبة لعام 2026، مشيرة إلى إطلاق نداء عاجل لتوفير 30.3 مليون دولار لدعم الاستجابة في عدد من دول الإقليم.

ودعت بلخي إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في مناطق النزاع، مؤكدة أن استمرار العنف سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية وزيادة معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، مشددة على أن حماية الأنظمة الصحية في الإقليم لم تعد قضية محلية، بل تمثل أولوية عالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top