الصحة :استثمارات جديدة وتسعير مرن لضبط سوق الدواء…وتوفير بدائل بأسعار مناسبه

في إطار توجه الدولة لتحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وضمان إتاحة الدواء بأسعار عادلة، ترأس خالد عبدالغفار اجتماع اللجنة العليا الدائمة لمتابعة سوق الدواء، لمراجعة آليات التوافر والتسعير وتعزيز استقرار السوق بما يخدم المواطن والصناعة في آن واحد.

الاجتماع، الذي شهد حضور قيادات القطاع الصحي من بينهم علي الغمراوي وهشام ستيت، جاء في سياق المتابعة المستمرة لمخزون الأدوية الاستراتيجي، حيث تم التأكيد على توافر كميات آمنة من مختلف المستحضرات، بما يضمن استمرارية تقديم العلاج دون نقص أو أزمات.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن الدولة تعمل على إدارة ملف الدواء بمنظور متكامل، يقوم على تحقيق معادلة دقيقة بين استدامة توافر الأدوية وجودتها، وبين قدرة المواطن على الحصول عليها. وتخضع منظومة التسعير لمراجعات دورية تسمح بقدر من المرونة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويمنع في الوقت ذاته تحميل المواطن أعباء إضافية.

ولم يقتصر النقاش على ضبط الأسعار فقط، بل امتد ليشمل تشديد الرقابة على الأسواق، والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب، في خطوة تهدف إلى حماية حقوق المرضى وضمان عدالة تداول الدواء.

وفي موازاة ذلك، ركز الاجتماع على دعم الصناعة الدوائية المحلية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الدوائي، حيث تسعى الدولة إلى جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتوفير بدائل علاجية متعددة بأسعار مختلفة، تتيح للمريض خيارات أوسع دون التأثير على جودة العلاج.

كما تم التأكيد على أهمية إتاحة الأدوية الحديثة والمبتكرة وفق ضوابط واضحة تضمن تحقيق العدالة في التسعير، بما يعزز من فرص وصول المرضى إلى أحدث العلاجات دون الإخلال باستقرار السوق.

ويعكس هذا التحرك توجهًا واضحًا نحو بناء سوق دوائي أكثر مرونة وتوازنًا، يجمع بين تشجيع الاستثمار، وتعزيز التصنيع المحلي، وضبط الأسعار، بما يضمن في النهاية حق المواطن في الحصول على دواء آمن وفعال وبسعر مناسب، وهو ما تضعه الدولة في صدارة أولوياتها مع استمرار المتابعة اليومية لأوضاع السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top