أعلنت شركة Novo Nordisk عن نتائج إيجابية لدراسة سريرية حديثة قد تمثل نقلة نوعية في علاج السكري من النوع الثاني لدى الأطفال والمراهقين، بعد نجاح عقار سيماجلوتايد الفموي في تحقيق تحسن ملحوظ في مستويات السكر بالدم.
وأظهرت نتائج دراسة PIONEER TEENS، وهي أول تجربة من نوعها على علاج فموي من فئة محفزات مستقبلات GLP-1 لهذه الفئة العمرية (10–17 عامًا)، أن الدواء نجح في خفض السكر التراكمي (HbA1c) بنسبة 0.83% مقارنةً بالعلاج الوهمي خلال 26 أسبوعًا، مع تسجيل مستوى أمان وتحمل جيد.
اقرأ ايضًا: نوفو نوردسك تعلن نتائج قوية لعقار جديد يخفض السكر والوزن
وأكدت الشركة أن هذا التطور يأتي في ظل تزايد معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني بين الأطفال والمراهقين عالميًا، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 14.6 مليون حالة في 2021، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 20.9 مليون بحلول 2030، في وقت لا تزال فيه الخيارات العلاجية محدودة.
وأوضح مسؤولو الشركة أن العلاج الفموي قد يوفر بديلاً فعالًا عن العلاجات التقليدية مثل الميتفورمين والأنسولين، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بهما، مثل ضعف الاستجابة لدى بعض المرضى أو الآثار الجانبية كزيادة الوزن وانخفاض السكر.
ويُعد سيماجلوتايد، المتوفر حاليًا تحت اسم Rybelsus، من الأدوية التي أثبتت فعالية في البالغين، ليس فقط في ضبط مستويات السكر، بل أيضًا في تقليل الوزن وتحسين عوامل الخطر القلبية.
وتخطط الشركة للتقدم بطلبات للحصول على الموافقات التنظيمية لتوسيع استخدام الدواء ليشمل الأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة وأوروبا خلال النصف الثاني من عام 2026، ما قد يجعله أول علاج فموي من هذه الفئة يُعتمد لهذه الشريحة العمرية.
ويرى خبراء أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير خيارات علاجية أكثر ملاءمة وسهولة في الاستخدام، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى الصغار وتقليل مضاعفات المرض على المدى الطويل.



