كشفت الجمعية المصرية للهيموفيليا عن تشخيص نحو 60% من إجمالي الحالات المتوقعة في مصر، في خطوة تعكس تحسنًا ملحوظًا في منظومة الكشف المبكر، مع استمرار التحدي في الوصول إلى الحالات غير المكتشفة، خاصة في المحافظات خارج القاهرة.
جاء ذلك خلال احتفالية اليوم العالمي للهيموفيليا، التي نظّمتها الجمعية بالقاهرة تحت شعار «التشخيص: الخطوة الأولى نحو الرعاية»، بمشاركة المرضى وأسرهم ونخبة من الأطباء والمتخصصين، وبالتعاون مع الاتحاد العالمي للهيموفيليا.
وأكدت الدكتورة ماجدة رخا، رئيسة الجمعية، أن التشخيص المبكر يمثل حجر الأساس في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل المضاعفات، مشددة على أهمية التوسع في برامج العلاج الوقائي، باعتباره أحد أهم أدوات السيطرة على المرض.
اقرأ ايضًا: دواء جديد يقترب من تغيير حياة مرضى الهيموفيليا A
من جانبها، دعت الدكتورة رندا مصطفى، إلى تبني سياسات صحية أكثر شمولًا لدعم مرضى الهيموفيليا، تضمن إتاحة العلاج والرعاية المتكاملة، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا.
فيما أشار الدكتور مجدي الإكيابي، نائب رئيس الجمعية، إلى أن الوصول لتشخيص 60% من الحالات يعد إنجازًا مهمًا، لكنه لا يزال يتطلب تكثيف الجهود لاكتشاف النسبة المتبقية، مع التركيز على المناطق البعيدة عن مراكز الخدمات الطبية الكبرى.
وسلطت الدكتورة سونيا أودلف الضوء على أهمية التوعية بدور السيدات الحاملات للمرض، وضرورة إدماجهن في برامج الفحص الوراثي، للحد من انتقال الهيموفيليا داخل الأسر.
وشهدت الفعالية أنشطة تفاعلية موجهة للأطفال، هدفت إلى دعمهم نفسيًا وتعزيز اندماجهم، إلى جانب جلسات توعوية لأسرهم حول أساليب التعامل الآمن مع المرض، في إطار نهج شامل يجمع بين الدعم الطبي والإنساني.
ووفقًا لبيانات الاتحاد العالمي للهيموفيليا، يُقدَّر عدد المرضى المسجلين في مصر بنحو 7 آلاف مريض، مع توقعات بزيادة العدد الفعلي في ظل تحسن أدوات التشخيص وارتفاع الوعي المجتمعي.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن توسيع نطاق الاكتشاف المبكر وتحسين فرص الحصول على العلاج الوقائي يمثلان الطريق الأهم لضمان حياة أكثر أمانًا واستقرارًا لمرضى الهيموفيليا في مصر.



