أدوية الرضاعة تحت المجهر.. ما الذي يصل إلى لبن الأم؟ وأي العلاجات آمنة على الرضيع؟

تعتقد كثير من الأمهات أن الرضاعة الطبيعية تعني التوقف الكامل عن تناول الأدوية، بينما تتناول أخريات العلاجات المختلفة دون الانتباه إلى إمكانية انتقال بعضها إلى الرضيع عبر لبن الأم، وهو ما قد يشكل خطرًا صحيًا خاصة خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل.

ويؤكد أطباء وخبراء دواء أن معظم الأدوية ليست ممنوعة تمامًا أثناء الرضاعة، لكن درجة الأمان تختلف وفق نوع الدواء، وجرعته، وعمر الرضيع، والحالة الصحية للأم والطفل.

كيف يصل الدواء إلى الرضيع؟

عند تناول الأم أي دواء، يمكن أن تنتقل نسبة منه إلى لبن الأم بدرجات متفاوتة، ويتحدد تأثيره على الطفل وفق عدة عوامل، أبرزها:

* عمر الرضيع

* وزن الطفل

* اكتمال نمو الكبد والكلى

* نوع الدواء ومدة استخدامه

* الجرعة العلاجية المستخدمة

ويشير المتخصصون إلى أن حديثي الولادة والأطفال خلال الأسابيع الأولى هم الأكثر حساسية لتأثيرات الأدوية، بسبب عدم اكتمال وظائف الكبد والكلى المسؤولة عن تكسير وإخراج المواد الدوائية من الجسم.

أدوية تتطلب حذرًا شديدًا

يحذر الأطباء من استخدام بعض العلاجات أثناء الرضاعة إلا تحت إشراف طبي دقيق، نظرًا لإمكانية انتقالها إلى الرضيع وتأثيرها الخطير على صحته، ومن أبرزها:

* أدوية العلاج الكيماوي

* دواء «إيزوتريتينوين» المستخدم لعلاج حب الشباب الشديد

* بعض أدوية الصرع بجرعات مرتفعة

* دواء «ليثيوم»

* دواء «أميودارون» لعلاج اضطرابات القلب

* بعض المهدئات والمنومات القوية

* الكحول والنيكوتين والمواد المخدرة

كيف تقللين تعرض طفلك للدواء؟

يوصي المتخصصون بعدد من الخطوات لتقليل انتقال الدواء إلى الرضيع، منها:

تناول الدواء بعد الرضاعة مباشرة

استخدام العلاج قبل أطول فترة نوم للطفل تجنب تناول الأعشاب أو الأدوية دون استشارة الطبيب أو الصيدلي

أعراض تستدعي الانتباه فورًا

وينبغي على الأم مراقبة الطفل جيدًا بعد تناول أي دواء، خاصة عند ظهور أعراض مثل:

* نعاس غير طبيعي

* ضعف الرضاعة

* القيء أو الإسهال

* طفح جلدي

* صعوبة التنفس

وفي حال ظهور أي من هذه العلامات، يجب مراجعة الطبيب فورًا.

ما الأدوية الآمنة نسبيًا أثناء الرضاعة؟

أول 6 أسابيع بعد الولادة.. المرحلة الأكثر حساسية

خلال هذه الفترة يكون الرضيع أكثر تأثرًا بالأدوية، لكن توجد بعض العلاجات التي تُعد آمنة نسبيًا بجرعاتها المعتادة، منها:

مسكنات الألم وخافضات الحرارة

* Paracetamol

* Ibuprofen

ويُعد «إيبوبروفين» من أكثر المسكنات أمانًا خلال الرضاعة الطبيعية.

المضادات الحيوية الشائعة

* Amoxicillin

* Cephalexin

ورغم أمانها النسبي، قد تسبب أحيانًا مغصًا خفيفًا أو اضطرابات بسيطة بالهضم لدى بعض الرضع.

من شهرين إلى 6 أشهر.. مرحلة النمو السريع

أدوية الحساسية والبرد

* Cetirizine

* Loratadine

بينما قد تؤدي بعض مضادات الحساسية القديمة إلى نعاس الرضيع أو ضعف الرضاعة.

أدوية الحموضة وارتجاع المعدة

* مضادات الحموضة المحتوية على الكالسيوم

* Famotidine

بعد 6 أشهر.. قدرة أكبر على تحمل الأدوية

مع إدخال الطعام للطفل، تقل نسبيًا حساسية الرضيع لبعض الأدوية، لكن الأطباء ينصحون بالحذر مع:

* أدوية البرد المركبة

* مزيلات الاحتقان

لأن بعضها قد يقلل إدرار اللبن أو يسبب اضطرابات النوم وتهيج الطفل.

اقرأ ايضًا: عصير التفاح والكبد الدهني عند الأطفال.. خطر يومي يبدأ من “علبة العصير”

رسالة مهمة لكل أم

ويؤكد الأطباء أن الرضاعة الطبيعية لا تعني حرمان الأم من العلاج، لكن الاستخدام الآمن للأدوية يجب أن يتم وفق تقييم طبي دقيق يوازن بين احتياجات الأم وسلامة الرضيع.

فالقرار لا يعتمد فقط على اسم الدواء، بل على عمر الطفل، ومدة العلاج، والجرعة، والحالة الصحية لكل من الأم والرضيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top