«إشراقة أمل».. تدخل بالقسطرة ينهي معاناة فتاة من ضيق الصمام الرئوي

واصلت الهيئة العامة للرعاية الصحية نشر حلقات سلسلة «إشراقة أمل» التي تسلط الضوء على قصص إنسانية لنجاحات طبية تحققت داخل منشآت منظومة التأمين الصحي الشامل، حيث روت الحلقة الجديدة قصة تعافي فتاة عانت منذ طفولتها من ضيق شديد في الصمام الرئوي، بعد إجراء تدخل دقيق بالقسطرة داخل مستشفى النصر التخصصي بمحافظة بورسعيد.

اقرأ ايضًا: تغيير الصمام الأورطي بالقسطرة لمسن داخل التأمين الشامل بتكلفة 482 جنيه فقط

وتأتي السلسلة في إطار إبراز ما تحقق من تطور في مستوى الخدمات الطبية داخل منشآت الهيئة بمحافظات تطبيق المرحلة الأولى لمنظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تشمل بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان.

معاناة بدأت منذ الطفولة

وتدور أحداث القصة حول فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا، عانت منذ ولادتها من ضيق شديد في الصمام الرئوي، ما تسبب في صعوبة مستمرة في التنفس وعدم قدرتها على ممارسة حياتها بشكل طبيعي مثل باقي أقرانها.

وأوضحت والدة المريضة أن ابنتها خضعت لعدد كبير من التدخلات الطبية منذ الصغر لتوسيع الصمام، حيث أجرت نحو سبع عمليات قسطرة، إلا أن الصمام كان يعاود الضيق مرة أخرى، حتى تطورت الحالة إلى تليف بالصمام وتضخم في البطين الأيمن للقلب، مع حدوث ارتجاع في الصمام الثلاثي الشرفات والصمام الرئوي.

وأكدت المريضة أنها كانت تعاني من ضيق شديد في التنفس مع أقل مجهود، حتى أثناء صعود الدرج أو أثناء النوم، وهو ما أثر على حياتها اليومية بشكل كبير.

«إشراقة أمل».. تدخل دقيق بالقسطرة ينهي معاناة فتاة من ضيق الصمام الرئوي داخل التأمين الصحي الشامل

تدخل دقيق بالقسطرة بدلاً من جراحة قلب مفتوح

وأوضح استشاري القلب والقسطرة بمستشفى النصر التخصصي أن الحالة كانت تستدعي إجراء جراحة قلب مفتوح لتغيير الصمام، إلا أن الفريق الطبي نجح في إجراء عملية استبدال الصمام الرئوي عن طريق القسطرة، وهو إجراء دقيق يتطلب تجهيزات متقدمة وخبرة عالية، ويُعد بديلاً آمناً وفعالاً للجراحة التقليدية في مثل هذه الحالات.

وأشار إلى أن نجاح التدخل جاء نتيجة تكامل العمل بين فرق القلب والقسطرة والتخدير والرعاية المركزة والتمريض، مؤكدًا أن مثل هذه العمليات يتم تنفيذها داخل منشآت الهيئة وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.

نسب نجاح تضاهي المستويات العالمية

وأكد الدكتور أحمد السبكي رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن ما تحقق في هذه الحالة يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه منشآت الهيئة من حيث التجهيزات والتقنيات الطبية الحديثة، إلى جانب كفاءة الفرق الطبية القادرة على إجراء أدق التدخلات القلبية بمعدلات نجاح تضاهي المستويات العالمية.

وأوضح أن توفير هذه الإمكانات داخل محافظات تطبيق التأمين الصحي الشامل أنهى معاناة المرضى مع السفر أو انتظار العلاج في أماكن محدودة، وأتاح الحصول على خدمات طبية متقدمة داخل نطاق كل محافظة.

التأمين الشامل يخفف العبء عن الأسر

وكشفت والدة المريضة أن تكلفة العملية خارج منظومة التأمين الصحي الشامل كانت قد تصل إلى مليون أو مليون ونصف جنيه، وهو مبلغ لم تكن الأسرة قادرة على تحمله، إلا أن إجراء العملية داخل المنظومة تم دون تحميلهم أي تكلفة.

ومن جانبها، أعربت المريضة عن سعادتها بعد نجاح العملية، مؤكدة أنها أصبحت قادرة على ممارسة حياتها بشكل طبيعي بعد سنوات طويلة من المعاناة، مشيرة إلى أن العلاج داخل التأمين الصحي الشامل وفر لها فرصة لم تكن تتخيلها.

استمرار تطوير الخدمات الطبية المتقدمة

وأكد رئيس هيئة الرعاية الصحية أن الهيئة مستمرة في التوسع في تقديم التدخلات الطبية الدقيقة وتوفير أحدث التقنيات داخل منشآتها، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة وآمنة وعالية الجودة، في إطار رؤية الدولة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وتخفيف الأعباء عن المواطنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top