“اسبقي بخطوة”.. مبادرة تستهدف سرطان عنق الرحم وتوفر اللقاح بالمجان

في خطوة استراتيجية تضع صحة المرأة المصرية على خارطة الوقاية العالمية، دشنت الدولة المصرية مرحلة جديدة من المواجهة مع “القاتل الصامت”؛ سرطان عنق الرحم. فبينما يصارع العالم لخفض معدلات الإصابة، تطلق مصر مبادرة «اسبقي بخطوة»، لتنتقل من مرحلة “العلاج” إلى مربع “الوقاية الاستباقية” عبر توفير اللقاح والتوسع في الكشف المبكر.

اقرأ ايضًا: سرطان عنق الرحم: التشخيص المبكر ينقذ الأرواح وآمال جديدة في العلاج

وقد شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارتين والجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم.

محاور الاتفاق الاستراتيجي:

وقد تم الاتفاق علي تجهيز وتدشين 30 عيادة متخصصة مزودة بأحدث تقنيات الفحص المجهري في مختلف المحافظات.

 ولأول مرة سوف يتم إتاحة تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) للفتيات والسيدات من سن 9 إلى 60 عاماً.

 علي أن تقوم وزارة الصحة بتوفر المقرات والكوادر الطبية، بينما تتولى “التضامن” التجهيزات اللوجستية، وتدعم الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم الجوانب الفنية والتدريبية.

“اسبقي بخطوة”.. مبادرة تستهدف سرطان عنق الرحم وتوفر اللقاح بالمجان

لماذا سرطان عنق الرحم؟

يعد سرطان عنق الرحم حالة فريدة في عالم الأورام؛ فهو النوع الوحيد تقريباً الذي يمكن الوقاية منه بنسبة تقترب من 100% إذا تم الحصول على اللقاح والكشف المبكر.

 كما تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن هذا المرض يحصد أرواح أكثر من 340 ألف سيدة سنوياً، أغلبهن في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض بسبب غياب برامج الفحص واللقاح.

 كما تضع المنظمة هدفاً طموحاً (90-70-90) بحلول 2030: تطعيم 90% من الفتيات، وفحص 70% من السيدات، وعلاج 90% من المصابات. ومصر بهذه الاتفاقية تهرول نحو تحقيق هذا الهدف قبل موعده.

د. محمد العزب: “اللقاح أمن قومي لصحة المرأة”

وفي تصريحات خاصة، أكد الدكتور محمد العزب، رئيس الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم، أن هذه الاتفاقية تمثل “ثورة تصحيحية”. وأوضح أن توفير اللقاح (HPV) ليس رفاهية، بل هو استثمار طويل الأمد يحمي الأجيال القادمة من الإصابة بالسرطان الناتج عن العدوى الفيروسية، مشيراً إلى أن شعار “اسبقي بخطوة” يعكس فلسفة المبادرة في الكشف عن التغيرات ما قبل السرطانية ومعالجتها فوراً قبل أن تتحول إلى أورام خبيثة.

الرقابة الرقمية.. ضمانة الاستدامة

وعلى هامش التوقيع، تفقد الوزيران غرفة الأزمات المركزية، حيث تابعا “نظام المتابعة الإلكترونية اللحظية” لمؤشرات المبادرات الصحية. هذا النظام يضمن وصول الخدمة لكل سيدة في أبعد القرى المصرية، ويقيس بدقة نسب الإقبال والنتائج، مما يضمن استدامة المشروع وتحويله إلى نظام صحي مستقر وليس مجرد حملة مؤقتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top