استئصال لحميات الأمعاء الدقيقة لطفلة عمرها 10 أشهر دون جراحة

المستشفيات التعليمية تعلن نجاح تدخل دقيق باستخدام المناظير المتقدمة للمرة الأولى في مصر والشرق الأوسط لهذه الفئة العمرية

أعلنت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية نجاح فريق طبي بمستشفى الجمهورية التعليمي في استئصال لحميات من الأمعاء الدقيقة لطفلة رضيعة تبلغ من العمر 10 أشهر، باستخدام تقنية المناظير التدخلية المتقدمة، دون الحاجة إلى إجراء جراحة جديدة، في تدخل وصفته الهيئة بأنه الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط لهذه الفئة العمرية.

وجاء التدخل الطبي بعد رحلة علاجية معقدة للطفلة، عانت خلالها نوبات متكررة من الانسداد المعوي، استدعت دخولها المستشفى لفترات طويلة، وخضوعها سابقًا لجراحة لاستكشاف الأمعاء الدقيقة واستئصال جزء منها، إلا أن الأعراض استمرت نتيجة وجود لحميات داخل الأمعاء الدقيقة، لم تتمكن المناظير التقليدية للمعدة والقولون من الوصول إليها وتشخيصها وعلاجها.

تقنية متقدمة تنهي معاناة الطفلة

وأوضح الدكتور مصطفى القاضي، مدير مستشفى أحمد ماهر والجمهورية التعليمي، أنه فور استقبال الطفلة جرى تشكيل فريق طبي متعدد التخصصات لتقييم حالتها، ودراسة الخيارات العلاجية المتاحة، في ضوء تاريخها المرضي والجراحة السابقة التي خضعت لها.

وأضاف أن الفريق قرر استخدام منظار الأمعاء الدقيقة التدخلي، الذي يتيح الوصول إلى مناطق يصعب فحصها بالمناظير التقليدية، واستئصال اللحميات من داخل الأمعاء دون الحاجة إلى فتح جراحي جديد.

وأشار إلى أن هذا الإجراء مثّل تحديًا طبيًا دقيقًا، نظرًا لصغر سن الطفلة وطبيعة حالتها الصحية، وما يتطلبه التدخل من خبرة متخصصة وتجهيزات متقدمة.

رئيس الهيئة: نعمل على تقليل الحاجة للجراحات الكبرى

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية واستشاري الكبد والجهاز الهضمي، أن نجاح التدخل يعكس التطور الذي تشهده الخدمات الطبية التخصصية بمستشفيات الهيئة، ولا سيما في مجال المناظير العلاجية المتقدمة.

وأوضح أن الهيئة تضع في مقدمة أولوياتها توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج، بما يسهم في تقليل الحاجة إلى الجراحات الكبرى كلما سمحت الحالة الطبية بذلك، والحد من المضاعفات المحتملة وفترات الإقامة بالمستشفيات.

وأشاد رئيس الهيئة بكفاءة الفريق الطبي الذي أجرى التدخل، مؤكدًا استمرار دعم الوحدات التخصصية بالتقنيات الحديثة، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل والبعثات الخارجية، بما يعزز قدرة الفرق الطبية على التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة.

فريق طبي متعدد التخصصات

وضم الفريق الطبي الذي تولى تقييم الحالة وإجراء التدخل:

  • الدكتور أحمد عبده يوسف، استشاري مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة والأمعاء الدقيقة.
  • الدكتور أحمد مليحة، استشاري جراحة الأطفال.
  • الدكتورة شيماء محسن، أخصائي التخدير.

وأكد الدكتور أحمد عبده يوسف، رئيس الفريق الطبي المنفذ للتدخل، أن إجراء منظار علاجي متقدم للأمعاء الدقيقة لطفلة لم تتجاوز عشرة أشهر يُعد تحديًا تقنيًا وطبيًا، ويتطلب دقة عالية في التعامل مع الأمعاء لدى الأطفال الرضع.

وأشار إلى أن نجاح الحالة يعكس أهمية إتاحة تقنيات المناظير المتقدمة داخل المستشفيات التعليمية، وتكامل الخبرات بين تخصصات الجهاز الهضمي وجراحة الأطفال والتخدير.

تحسن سريع وخروج الطفلة من المستشفى

ووفقًا لبيان الهيئة، تكلل التدخل بالنجاح، وشهدت الحالة الصحية للطفلة تحسنًا ملحوظًا عقب استئصال اللحميات، دون الحاجة إلى إجراء جراحة إضافية أو دخول وحدة العناية المركزة.

وغادرت الطفلة المستشفى وهي بحالة صحية جيدة، بعد الاطمئنان على استقرار حالتها واستجابتها للعلاج.

ويبرز نجاح هذا التدخل أهمية التوسع في استخدام المناظير العلاجية المتقدمة للأطفال، خاصة في الحالات المعقدة التي يصعب التعامل معها بالوسائل التقليدية، بما يتيح خيارات علاجية أقل تدخلًا جراحيًا، وفقًا لطبيعة كل حالة وتقييم الفريق الطبي المختص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top