تواصل وزارة الصحة والسكان تنفيذ خطة متكاملة لتطوير خدمات علاج الحروق، من خلال إعداد استراتيجية وطنية شاملة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تستهدف رفع كفاءة الرعاية الطبية وتحسين معدلات النجاة وتقليل المضاعفات.
وفي هذا الإطار، نظمت الوزارة ورشة عمل موسعة بمشاركة عدد من الجهات المعنية، من بينها المجلس الصحي المصري ووزارة الداخلية والهيئة الطبية للقوات المسلحة ومؤسسة أهل مصر وجامعة الأزهر، بهدف وضع آليات دقيقة لتصنيف حالات الحروق، وإنشاء منظومة مميكنة لتحويل المرضى وفق درجة الخطورة، بما يضمن سرعة التدخل وتحقيق أفضل نتائج علاجية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الاستراتيجية ترتكز على عدة محاور رئيسية تشمل تطوير الخدمات العلاجية، وتعزيز الوقاية والتوعية المجتمعية، وتدريب الكوادر الطبية، وتحديث البنية التحتية والتكنولوجية، إلى جانب دعم التأهيل وإعادة الدمج والبحث العلمي.
وأضاف أن الخطة تستهدف رفع كفاءة 53 وحدة ومركز حروق موزعة على 20 محافظة، مع تزويدها بأحدث الأجهزة الطبية وتحسين جاهزيتها لاستقبال الحالات الحرجة، بما يسهم في تقليل نسب الوفيات والمضاعفات.

وأشار إلى قرب افتتاح مركز متطور لعلاج الحروق بمستشفى بولاق العام بسعة 7 أسرة رعاية مركزة و7 أسرة رعاية متوسطة، إلى جانب تشغيل قسم الحروق بمستشفى طنطا العام بسعة 8 أسرة رعاية مركزة، فضلًا عن دعم 25 مستشفى بأجهزة ومستلزمات حديثة ضمن خطة التطوير.
من جانبه، أكد الدكتور محمد الصدفي، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة، أن الاستراتيجية تتضمن توحيد البروتوكولات العلاجية وفق أحدث المعايير الدولية، إلى جانب تدريب الفرق الطبية على التعامل مع الحالات الحرجة، وتعزيز منظومة الطوارئ من خلال الخطوط الساخنة (137) و(16474)، وربطها بنظام إلكتروني لتحويل المرضى ومتابعتهم.
كما تشمل الخطة تقديم الدعم النفسي لمرضى الحروق، بما يساعد على تحسين فرص التعافي وإعادة دمجهم في المجتمع، في إطار توجه الدولة لتقديم رعاية صحية متكاملة تواكب المعايير العالمية.
وتؤكد وزارة الصحة أن هذه الاستراتيجية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير خدمات الرعاية الحرجة في مصر، وضمان تقديم خدمة طبية آمنة وعالية الجودة لمصابي الحروق في مختلف المحافظات.



