أعلنت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تحقيق مؤشرات مالية وتشغيلية قوية تعكس نجاح المنظومة في تحقيق الاستدامة المالية بالتوازي مع التوسع في التغطية الصحية، وذلك في إطار جهود الدولة لاستكمال بناء نظام صحي شامل ومستدام لجميع المواطنين.
وكشفت الهيئة، في تقرير حديث، أن إجمالي عدد المستفيدين من منظومة التأمين الصحي الشامل بلغ نحو 5.4 مليون مواطن في المحافظات الست المطبقة للمنظومة، فيما وصلت نسبة التسجيل إلى 83.6% من السكان المستهدفين، مع استمرار زيادة معدلات الانضمام للمنظومة.
وأوضح التقرير أن إجمالي إيرادات الهيئة بلغ 281.3 مليار جنيه حتى 30 أبريل 2026، بنسبة نمو 49%، بينما وصل الفائض المتراكم إلى 220.3 مليار جنيه بنمو 43%، كما ارتفعت الاستثمارات والأرصدة النقدية إلى 189.1 مليار جنيه بزيادة 46%، ما يعكس قوة المركز المالي للهيئة وقدرتها على تنمية مواردها وضمان استدامة التمويل.
وأكدت الهيئة أن الأداء الفعلي تجاوز المستهدفات الواردة بالدراسة الاكتوارية والموازنة المعتمدة، بما يعزز الثقة في النموذج التمويلي للمنظومة وقدرته على الوفاء بالتزاماته الحالية والمستقبلية.
وفيما يتعلق بمقدمي الخدمات، بلغ عدد الجهات المتعاقد معها 582 جهة حتى أبريل 2026، منها 35% من القطاع الخاص، بما يسهم في توسيع خيارات الحصول على الخدمات الصحية أمام المنتفعين.
كما أظهرت المؤشرات أن نسبة تغطية الإيرادات للمطالبات الصحية بلغت 72.5% خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، متجاوزة التقديرات الاكتوارية البالغة 66.6%، وهو ما يعكس كفاءة إدارة الموارد المالية وجاذبية المنظومة للمواطنين.
وأشارت الهيئة إلى أن نتائج الفحص الأخير للجهاز المركزي للمحاسبات أظهرت تجاوز كفاءة تحصيل الاشتراكات والمساهمات التكافلية نسبة 85% منذ بدء تطبيق المنظومة، بما يؤكد فعالية منظومة الحوكمة والتحصيل المالي.
وأكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن هذه النتائج تعكس نجاح الدولة المصرية في بناء نموذج تمويلي مستدام للتغطية الصحية الشاملة، وتعزز قدرة المنظومة على التوسع التدريجي وتقديم خدمات صحية عالية الجودة للمواطنين في مختلف المحافظات.



