كتبت: ايمان الجندي
لم تعد كفاءة المؤسسات الصحية تقاس فقط بالإمكانات والتجهيزات، بل أصبحت قدرة القيادات على بناء فرق عمل متماسكة وآمنة نفسيًا أحد العوامل الرئيسية في تحسين الأداء وجودة الخدمات، وهو ما تناولته رسالة الدكتوراه التي ناقشها الدكتور محمود مجاهد، مدير الإدارة العامة للمكتب الفني ومسؤول الاتصال السياسي برئاسة الهيئة العامة للتأمين الصحي.
وحملت الرسالة عنوان «تأثير القيادة الخادمة على الأمان النفسي»، وركزت على دور الأنماط القيادية الحديثة في دعم العاملين داخل المؤسسات الصحية، باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف منظومة الرعاية الصحية.
وطُبقت الدراسة ميدانيًا على الهيئة العامة للتأمين الصحي من خلال عينة بلغت 180 موظفًا، حيث بحثت العلاقة بين أبعاد القيادة الخادمة، المتمثلة في التواضع والإيثار والتمكين وبناء الثقة وإتاحة الفرصة للآخرين للقيادة، وبين شعور العاملين بالأمان النفسي داخل بيئة العمل.
وكشفت نتائج الدراسة عن وجود تأثير إيجابي للقيادة الخادمة في تعزيز الأمان النفسي للعاملين، بما يمنحهم مساحة أكبر للتعبير عن الأفكار والمقترحات والمشاركة الفعالة دون خوف من النقد، وهو ما يدعم الابتكار ويرفع مستوى الالتزام والانتماء المؤسسي.
وأكد الدكتور محمود مجاهد أن تبني هذا النموذج القيادي داخل المؤسسات الصحية يمكن أن يمثل مدخلًا مهمًا لتطوير بيئة العمل وتحسين الأداء، بما ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ومنحت لجنة الحكم والمناقشة الدكتور محمود مجاهد درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى، تقديرًا لما قدمته الرسالة من إضافة علمية في مجالات الإدارة والاتصال المؤسسي وتطوير المؤسسات الصحية.



