الجلد العقدي يضرب الماشية.. هل ينتقل إلى الإنسان؟

مع تزايد الحديث خلال الأيام الأخيرة عن ظهور إصابات بمرض الجلد العقدي في عدد من المحافظات، عاد المرض ليتصدر اهتمامات المربين، خاصة بعد تسجيل حالات نفوق وخسائر اقتصادية في بعض المزارع، وسط استمرار حملات التحصين الحكومية لمواجهة انتشاره.

ورغم أن المرض لا يمثل خطرًا مباشرًا على الإنسان، فإنه يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الأبقار، لما يسببه من انخفاض الإنتاج، وتلف الجلود، ونفوق بعض الحالات، وهو ما ينعكس على الثروة الحيوانية والاقتصاد الزراعي.

اقرأ ايضًا: هل عاد “الطفيلي آكل اللحم” إلى الولايات المتحدة؟ وما حقيقة الخطر على البشر؟

هل ينتشر الجلد العقدي في مصر حاليًا؟

شهدت الأيام الأخيرة تداول تقارير عن ظهور بؤر إصابة في بعض المحافظات، مع تسجيل حالات نفوق بين الماشية، بالتزامن مع موسم ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نشاط الحشرات الناقلة للمرض.

وفي المقابل، تؤكد وزارة الزراعة استمرار حملات التحصين القومية، معلنة تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام ضمن خطة الدولة للحد من انتشار المرض.

ما هو مرض الجلد العقدي؟

الجلد العقدي (Lumpy Skin Disease) هو مرض فيروسي يصيب الأبقار، ويسببه فيروس من فصيلة Capripoxvirus.

ويؤدي إلى ظهور عقد جلدية منتشرة في أنحاء الجسم، مع تدهور الحالة الصحية للحيوان إذا لم يتلق الرعاية المناسبة.

ويُعد المرض من الأمراض الوبائية التي تخضع للمراقبة البيطرية في العديد من الدول.

هل ينتقل إلى الإنسان؟

الإجابة الواضحة هي لا.

حتى الآن لا توجد أدلة علمية تؤكد انتقال فيروس الجلد العقدي إلى الإنسان، ولذلك لا يُعد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

كما أن استهلاك اللحوم أو الألبان من الحيوانات السليمة أو الخاضعة للرقابة البيطرية لا يمثل مصدرًا للإصابة.

كيف ينتشر المرض؟

لا يعتمد المرض أساسًا على الاحتكاك المباشر بين الأبقار، وإنما ينتقل غالبًا عبر:

* البعوض.

* الذباب القارص.

* القراد.

* بعض الحشرات الماصة للدم.

كما قد تساهم حركة الحيوانات المصابة أو الأدوات الملوثة في نقل العدوى بين المزارع.

ولهذا ترتفع معدلات الإصابة خلال فصل الصيف مع زيادة نشاط الحشرات.

أبرز الأعراض

تبدأ الأعراض غالبًا بعد فترة حضانة تمتد من أسبوع إلى أربعة أسابيع، وتشمل:

* ارتفاع شديد في درجة الحرارة.

* فقدان الشهية.

* خمول وإجهاد واضح.

* تورم العقد الليمفاوية.

* ظهور عقد صلبة ومستديرة على الجلد في الرقبة والرأس والجسم والأطراف.

* انخفاض إنتاج اللبن.

* إفرازات من العين والأنف.

* صعوبة الحركة نتيجة التهاب المفاصل أو تورم الأرجل.

وفي الحالات الشديدة قد تتقرح العقد الجلدية وتتعرض لعدوى بكتيرية ثانوية.

ما حجم الخسائر؟

لا يقتصر تأثير المرض على نفوق بعض الحيوانات، بل يشمل أيضًا:

* انخفاض إنتاج الألبان.

* فقدان الوزن.

* تراجع الخصوبة.

* تلف الجلود.

* ارتفاع تكاليف العلاج.

* خسائر اقتصادية للمربين نتيجة انخفاض القيمة السوقية للحيوانات المصابة.

كيف يمكن الوقاية؟

يوصي الأطباء البيطريون بعدة إجراءات للحد من انتشار المرض، أهمها:

* الالتزام بحملات التحصين الرسمية.

* مكافحة البعوض والذباب والقراد داخل المزارع.

* عزل الحيوانات المشتبه بإصابتها.

* عدم نقل الماشية المريضة بين المحافظات.

* الإبلاغ الفوري عن أي أعراض للطبيب البيطري.

حملات التحصين مستمرة

أكدت وزارة الزراعة استمرار حملات التحصين المجانية ضد الجلد العقدي في جميع المحافظات، ضمن خطة لحماية الثروة الحيوانية وتقليل فرص انتشار المرض، مع دعوة المربين إلى عدم التهاون في التحصين أو تأجيله، خاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد زيادة نشاط الحشرات الناقلة للفيروس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top