في خطوة تعكس تحوّلًا استراتيجيًا جديدًا في سياسة تشغيل المستشفيات الحكومية، تواصل وزارة الصحة والسكان تبني نموذج الشراكة مع كبرى المؤسسات الطبية العالمية، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا لمتابعة مشروع إنشاء مستشفى هليوبوليس الجديدة التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي، والتي يجري تنفيذها بالتعاون مع مجموعة مستشفيات «سان دوناتو» الإيطالية، لتتولى إدارة وتشغيل المستشفى وفق أحدث النظم العالمية.
ويعكس هذا التوجه تحولًا واضحًا نحو فصل الإدارة عن الملكية، حيث تحتفظ الدولة بالبنية التحتية، بينما تستعين بخبرات دولية متخصصة في التشغيل، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والجودة، ونقل الخبرات العالمية إلى الكوادر الطبية المصرية.
وأكدت وزارة الصحة أن التعاون مع الجانب الإيطالي يستند إلى نماذج ناجحة عالميًا، وعلى رأسها تجربة معهد جوستاف روسيه في فرنسا، والذي يُعد من أبرز مراكز علاج الأورام عالميًا، ويعتمد على نظم تشغيل متقدمة تدمج بين البحث العلمي والخدمة الطبية عالية الجودة.
وأشار الاجتماع إلى أهمية إنشاء المستشفى وفقًا لمعايير منظومة التأمين الصحي الشامل، مع ميكنة كاملة للخدمات، تمهيدًا لإدراجها ضمن المنظومة فور انضمام المحافظة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الدولة لتطوير المستشفيات ليس فقط إنشائيًا، بل إداريًا وتشغيليًا، بما يحقق جودة أعلى، وكفاءة أكبر، وتجربة علاجية متكاملة تواكب المعايير الدولي



