استعرضت وزارة الصحة والسكان التجربة المصرية في تطوير خدمات علاج الإدمان، وذلك خلال مشاركتها في اجتماعات الدورة السنوية للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، التي عُقدت في العاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من 9 إلى 13 مارس، بمشاركة ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية من مختلف دول العالم، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والاتحاد الإفريقي.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوفد المصري قدم عرضًا متكاملًا حول التطور الذي شهدته منظومة علاج اضطرابات تعاطي وإدمان المخدرات في مصر، حيث استعرضت الدكتورة راغدة الجميل، مدير إدارة علاج الإدمان بالأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، جهود الوزارة في تحديث البرامج العلاجية والتوسع في الخدمات المتخصصة وفق أحدث المعايير العلمية الدولية.
وأشار إلى أن التجربة المصرية تعتمد على منظومة علاجية شاملة تشمل التقييم الطبي والنفسي، والعلاج الدوائي، وبرامج التأهيل النفسي والاجتماعي، بما يضمن تحقيق التعافي المستدام للمرضى وإعادة دمجهم في المجتمع بصورة آمنة وفعالة.
وأضاف أن العرض تناول برنامج العلاج ببدائل الأفيونات المطبق في مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، والذي يعد من البرامج العلاجية المعتمدة عالميًا لعلاج اضطرابات التعاطي الأفيوني، حيث يساهم في تقليل المخاطر الصحية والسلوكية المرتبطة بالتعاطي، وتحسين جودة حياة المرضى.
كما استعرض الوفد المصري بدء تنفيذ دراسة لاستخدام حقن البوبرينورفين طويلة المفعول في عدد من المستشفيات، لمواكبة أحدث التطورات العلمية في علاج الإدمان، وتعزيز فرص الاستقرار العلاجي وتقليل معدلات الانتكاس، بما يدعم التزام المرضى بخطط العلاج.
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن اختيار مصر لعرض تجربتها جاء ضمن الدول الإفريقية المتميزة في مجال علاج الإدمان والأمراض الفيروسية المصاحبة، حيث تم تسليط الضوء على النموذج المصري المتكامل الذي يجمع بين الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية وفق معايير دولية.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن مشاركة مصر في هذه الاجتماعات تعكس حضورها القوي على المستوى الدولي في مواجهة مشكلة المخدرات، مشيرًا إلى أن المنظومة شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، مع التوسع في البرامج العلاجية المتخصصة ورفع كفاءة الخدمات، بما يعزز مكانة التجربة المصرية كنموذج إقليمي رائد، ويدعم فرص التعاون وتبادل الخبرات مع الدول والمنظمات الدولية



