«الصحة» توسع معركة الكشف المبكر عن السرطان.. تعاون مع «بهية» لدعم السجل القومي للأورام

تواصل وزارة الصحة والسكان تعزيز جهودها لمواجهة الأورام، بالتوازي مع التوسع في برامج الوقاية والكشف المبكر عن السرطان، وفي مقدمتها سرطان الثدي، باعتبار أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يمثل أحد أهم العوامل التي ترفع فرص نجاح العلاج وتحسن النتائج الصحية للمريضات.

وفي هذا الإطار، وقعت وزارة الصحة والسكان بروتوكول تعاون مع مؤسسة بهية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الثدي، بهدف دعم المشروع القومي للسجل السرطاني الجديد، وتعزيز بناء قاعدة بيانات أكثر دقة وشمولًا عن حالات الأورام في مصر، بما يساعد على التخطيط للخدمات الصحية وتوجيه برامج الوقاية والكشف والعلاج.

ويأتي التعاون ضمن توجه الدولة لتعزيز جهود مكافحة الأورام من أكثر من مسار، بداية من رفع الوعي بعوامل الخطورة وأهمية الفحص والكشف المبكر، مرورًا بالمبادرات الرئاسية للصحة العامة، وصولًا إلى تطوير التشخيص والعلاج وتوفير بيانات دقيقة عن خريطة الإصابة بالسرطان في مصر.

سرطان الثدي.. الكشف المبكر يصنع الفارق

ويمثل سرطان الثدي أحد أبرز الملفات التي حظيت باهتمام برامج الصحة العامة خلال السنوات الأخيرة، خاصة من خلال المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية، التي ساهمت في توسيع نطاق التوعية والفحص والكشف المبكر، وتشجيع السيدات على عدم انتظار ظهور الأعراض قبل الاطمئنان على صحتهن.

وتكتسب برامج الكشف المبكر أهمية خاصة في سرطان الثدي، إذ ترتبط فرص العلاج والشفاء بصورة وثيقة بالمرحلة التي يُكتشف فيها الورم؛ فكلما جرى التشخيص مبكرًا، زادت الخيارات العلاجية وتحسنت فرص السيطرة على المرض، وهو ما يجعل نشر ثقافة الفحص الدوري والتعامل المبكر مع أي تغيرات غير طبيعية جزءًا أساسيًا من الوقاية.

«بهية» تنضم إلى السجل القومي للسرطان

وبموجب البروتوكول الجديد، ستقوم مؤسسة بهية بتسجيل بيانات حالات الأورام التي يتم اكتشافها وعلاجها داخل مستشفياتها ومراكزها ضمن المشروع القومي للسجل السرطاني الجديد، مع تيسير الربط وتبادل المعلومات وفق آليات المشروع.

في المقابل، تقدم وزارة الصحة الدعم والتنسيق اللازمين، إلى جانب تنظيم ورش عمل تدريبية للفرق الطبية بالمؤسسة للتعريف بآليات التسجيل والمعايير المعتمدة.

ووقع البروتوكول الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشؤون مشروعات ومبادرات الصحة العامة والمشرف العام على الإدارة المركزية لجودة الرعاية الصحية، والدكتور محمد عمارة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بهية.

وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن التعاون يستهدف دعم تسجيل بيانات حالات الأورام وتطوير آليات تبادل المعلومات، بما يعزز المشروع القومي للسجل السرطاني.

«الصحة» توسع معركة الكشف المبكر عن السرطان.. تعاون مع «بهية» لدعم السجل القومي للأورام

لماذا يمثل السجل القومي للسرطان خطوة مهمة؟

لا تقتصر مواجهة السرطان على توفير العلاج فقط؛ إذ تمثل البيانات الدقيقة عنصرًا أساسيًا لفهم حجم المرض وتوزيعه وأنواعه والفئات الأكثر تأثرًا به، ومن ثم تحديد الاحتياجات الفعلية من خدمات الكشف والتشخيص والعلاج.

وتساعد قاعدة البيانات القومية على رسم صورة أكثر دقة لخريطة الأورام في مصر، بما يدعم اتخاذ القرار الصحي وتخطيط الخدمات وتوجيه الموارد، فضلًا عن تقييم برامج الكشف المبكر ومتابعة نتائجها.

وأكدت وزارة الصحة أن البروتوكول يأتي في إطار العمل على توحيد وتطوير قواعد البيانات الصحية وتعزيز الاعتماد على المعلومات الدقيقة في صناعة القرار والتخطيط لخدمات علاج ورعاية مرضى الأورام.

ويمثل التعاون مع مؤسسة متخصصة في سرطان الثدي مثل «بهية» خطوة تربط بين الكشف المبكر والعلاج من ناحية، وجمع وتحليل البيانات من ناحية أخرى، بما يدعم بناء منظومة أكثر تكاملًا لمكافحة السرطان.

من العلاج إلى الوقاية

وتعكس هذه الخطوة تحولًا مهمًا في التعامل مع ملف الأورام؛ فالمعركة لم تعد تبدأ عند تشخيص المريض بالسرطان، وإنما قبل ذلك بوقت طويل، من خلال التوعية والوقاية وتقليل عوامل الخطورة والفحص والكشف المبكر.

وتظل الرسالة الأهم للسيدات أن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في رحلة العلاج وفرص التعافي، وأن ظهور أي تغير غير معتاد في الثدي يستدعي التقييم الطبي دون تأخير، إلى جانب الالتزام بالفحوص الدورية المناسبة للعمر وعوامل الخطورة.

وبذلك يجمع التعاون الجديد بين وزارة الصحة و«بهية» بين مسارين متكاملين: مساعدة المريضة اليوم، وبناء قاعدة معلومات تساعد الدولة على مواجهة السرطان بصورة أكثر دقة وكفاءة في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top