كتبت: ايمان الجندي
في تحرك يعكس أولوية الدولة المصرية لملف حماية الطفل وتنمية قدراته، واصلت وزارة التضامن الاجتماعي جهودها المكثفة لتطوير منظومة الطفولة المبكرة والرعاية البديلة، من خلال سلسلة من الفعاليات الميدانية والتدريبية التي تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للأطفال، وبناء بيئة آمنة ومحفزة لنموهم الشامل.
وفي هذا الإطار، قامت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، بزيارة تفقدية إلى محافظة الوادي الجديد، شاركت خلالها في عدد من الفعاليات المرتبطة بتنمية الطفولة المبكرة والتمكين الاقتصادي وبرنامج «مودة»، حيث التقت السيدة حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، لبحث سبل دعم الحضانات بالمحافظة وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأطفال، في ضوء نتائج الحصر الوطني الشامل للحضانات.
وأكدت صاروفيم أن تنمية الطفولة المبكرة تمثل استثمارًا استراتيجيًا في بناء الإنسان المصري، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تطوير الحضانات، وتأهيل الكوادر البشرية، وتحسين بيئات التعلم والرعاية خلال السنوات الأولى من عمر الطفل.
وشهدت الزيارة تدشين البرنامج التدريبي لميسرات الحضانات بمحافظة الوادي الجديد، بالتعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، بمشاركة 100 ميسرة حضانة من مختلف مراكز المحافظة، وذلك ضمن خطة الوزارة لتطبيق النموذج الياباني القائم على «التعلم من خلال اللعب»، بما يسهم في تنمية المهارات الفكرية والاجتماعية والسلوكية للأطفال داخل بيئات تعليمية حديثة ومحفزة.
وأوضحت نائبة الوزيرة أن الحصر الوطني للحضانات، الذي أسفر عن رصد 48 ألفًا و225 حضانة على مستوى الجمهورية، يمثل خطوة محورية لبناء قاعدة بيانات دقيقة تسهم في وضع سياسات أكثر فاعلية لتطوير قطاع الطفولة المبكرة.
وفي سياق متصل، نظمت وزارة التضامن الاجتماعي، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لفريق وحدة إدارة الحالة والعاملين بالبيوت الصغيرة بمحافظة القاهرة، بهدف رفع كفاءة الكوادر العاملة داخل منظومة الرعاية البديلة وتعزيز قدراتهم في تطبيق أحدث معايير حماية الطفل.
وتناول البرنامج التدريبي عددًا من المحاور الأساسية، شملت سياسات حماية الطفل وآليات تطبيقها، والتعريف بأنواع الإساءة وسبل التعامل المهني مع الأطفال المعرضين للخطر، إلى جانب استعراض الإطار التشريعي المنظم للعمل، وفي مقدمته قانون الطفل المصري واتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة.
ويأتي هذا التدريب في إطار تطوير نموذج «البيوت الصغيرة» الذي تتبناه الوزارة باعتباره أحد أبرز أشكال الرعاية البديلة، حيث يوفر للأطفال بيئة أسرية مستقرة، وخدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية والتعليمية والنفسية والتأهيلية، بما يضمن تنشئتهم في إطار يحفظ كرامتهم ويحقق مصلحتهم الفضلى.
اقرأ ايضًا: شراكة “الصحة والرياضة” لتعزيز مبادرة “الألف يوم الذهبية” وبناء الإنسان
وتؤكد هذه التحركات المتزامنة، من الوادي الجديد إلى القاهرة، أن وزارة التضامن الاجتماعي تضع الطفل في قلب خططها التنموية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن بناء أجيال واعية وآمنة ومؤهلة هو الأساس الحقيقي لمستقبل أكثر استدامة.



