البداية بالأدوية المستوردة والمخدرة.. وتعميم المنظومة على كافة الأصناف المحلية خلال 5 سنوات
في خطوة وصفت بأنها “ثورة رقابية” على سوق الدواء، شهد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، إطلاق المرحلة الأولى من مشروع “التتبع الدوائي” (Track and Trace) من داخل أحد فروع صيدليات الإسعاف بالجيزة. ويمثل هذا المشروع حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لرقمنة القطاع الصحي وضمان سلامة الدواء المتداول.
أعلن رئيس هيئة الدواء أن المنظومة بدأت فعلياً بتتبع 6 أصناف من الأدوية المخدرة (الخاضعة للرقابة) التي تُصرف حصرياً بصيدليات الإسعاف، وذلك لاختبار الكفاءة التقنية للمنظومة. وأوضح الغمراوي ملامح الخطة الزمنية القادمة:
• المرحلة الأولى: الانتهاء من إدراج كافة الأدوية المستوردة (نحو 1300 صنف)
قبل بداية شهر أغسطس المقبل
• المرحلة الثانية: البدء في تسجيل وتتبع الأدوية المصنعة محلياً.
• المدى الزمني: من المتوقع استكمال تغطية المنظومة لكافة الأدوية المتداولة في مصر خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.
ما هو “التتبع الدوائي” (Track and Trace)؟
هو نظام تقني متطور يعتمد على منح كل عبوة دواء منفردة “هوية رقمية” أو كوداً فريداً (Data Matrix). يتيح هذا الكود مراقبة رحلة الدواء لحظة بلحظة، بدءاً من خط الإنتاج في المصنع أو وصوله إلى الميناء، مراراً بالموزعين والمخازن، وصولاً إلى يد المريض في الصيدلية.
تكمن أهمية التتبع الدوائي في كونه الحل الجذري لأبرز تحديات سوق الدواء:
1. القضاء على غش الدواء: يمنع دخول أي عبوات مجهولة المصدر أو “مقلدة” إلى السلسلة الشرعية، حيث لا يمكن صرف الدواء إلا إذا كان مسجلاً على المنظومة.
2. منع التهريب والاحتكار: يتيح للهيئة معرفة المخزون الفعلي لكل صنف ومكانه الجغرافي، مما يمنع تخزين الأدوية لرفع أسعارها أو تهريبها خارج المسارات القانونية.
3. سرعة السحب من الأسواق: في حال صدور قرار بسحب “تشغيلة” معينة لوجود خطأ فني، تمكن المنظومة الهيئة من تحديد أماكن تواجد تلك العبوات بدقة وسحبها خلال دقائق.
4. حماية المريض: يضمن للمواطن الحصول على دواء آمن، فعال، وبسعر رسمي، مما يعزز الثقة في الدواء المصري.



