القطاع الصحي شهد طفرة في الإنفاق والتطوير.. لكن السؤال الذي يجب أن نواجه به أنفسنا: هل وصلت ثمار الإصلاح إلى المواطن؟ وهل خففت عنه عبء المرض وتكلفة العلاج؟
بقلم: رجاء ناجي، رئيس التحرير
ليس مطلوبًا من منتدى مصر 2026 أن يتحول إلى منصة جديدة لاستعراض الإنجازات، ولا إلى ساحة لتبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات. المطلوب، ببساطة، أن يكون مساحة للمصارحة والمكاشفة؛ نقف فيها أمام أنفسنا، نعترف بما أنجزناه، ونواجه ما أخفقنا فيه، ونستمع إلى المواطن الذي أُنفقت المليارات وطُورت المستشفيات وأُطلقت المبادرات من أجل خدمته.
فالدولة لا تطور القطاع الصحي من أجل تحسين ترتيبها في التقارير، ولا تنشئ المستشفيات لتضيف مباني جديدة إلى قوائم الإنجازات، ولا تطلق المبادرات الرئاسية لتعلن أرقامًا بالملايين. الهدف في النهاية هو الإنسان؛ المواطن الذي يريد أن يجد طبيبًا عندما يمرض، وسريرًا عندما يحتاج إلى الحجز، ودواءً عندما يصفه الطبيب، وعلاجًا لا يضطر من أجله إلى استنزاف مدخراته أو الاستدانة.
ومن هنا، أتصور أن السؤال الأهم الذي يجب أن يحكم جلسة «صحة المواطن» في المنتدى ليس: كم أنفقنا؟ وكم مستشفى طورنا؟ وكم خدمة قدمنا؟ وإنما: ماذا وصل إلى المواطن من كل ذلك؟ وهل هو راضٍ عن الخدمة التي يحصل عليها؟
بهدوء، أقولها بوضوح: لدينا إنجازات حقيقية تستحق التقدير، ولدينا أيضًا مشكلات حقيقية تستحق المواجهة. وليس من الإنصاف إنكار الأولى، كما أنه ليس من الحكمة تجاهل الثانية.
511 مليار جنيه للصحة.. فماذا عن فاتورة المواطن؟
خلال السنوات الماضية، شهد القطاع الصحي المصري تحولًا كبيرًا في حجم الاستثمارات والإنفاق الحكومي.
وفي الأول من أكتوبر الجاري، أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، ارتفاع مخصصات القطاع الصحي من نحو 42 مليار جنيه في العام المالي 2014/2015 إلى 511 مليار جنيه في موازنة 2026/2027.
نحن نتحدث عن زيادة اسمية تتجاوز اثني عشر ضعفًا خلال اثني عشر عامًا. وهو تطور كبير يعكس حجم الموارد التي وجهتها الدولة إلى الصحة، وإن كانت المقارنة الاقتصادية الدقيقة تستلزم أيضًا مراعاة التضخم وتغير قيمة الجنيه والزيادة السكانية واختلاف نطاق البنود المحاسبية.
لكن المفارقة التي تستحق التوقف عندها أن المواطن المصري ما زال يتحمل جزءًا كبيرًا من فاتورة الرعاية الصحية مباشرة من جيبه.
فوفقًا لبيانات الإنفاق الصحي الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمنشورة عبر البنك الدولي، بلغت المدفوعات المباشرة للأسر المصرية نحو 57.2% من إجمالي الإنفاق الصحي الجاري في عام 2023، مقابل متوسط عالمي يبلغ نحو 17.3% في العام نفسه.
أي أن حصة الإنفاق المباشر من جيوب الأسر في مصر تزيد على ثلاثة أمثال المتوسط العالمي.
ولكي نكون دقيقين، فهذا المؤشر لا يعني أن كل مريض مصري يدفع 57% من تكلفة علاجه، وإنما يعني أن ما تدفعه الأسر مباشرة يمثل هذه النسبة من إجمالي الإنفاق الصحي الجاري على مستوى الدولة.
ومع ذلك، فإن دلالته لا يمكن تجاهلها.
فبينما تتوسع الدولة في الإنفاق، لا يزال المواطن يتحمل عبئًا كبيرًا عند شراء الدواء، أو إجراء الفحوص، أو الحصول على بعض الخدمات الطبية.
وهنا أرى أن علينا أن نطرح السؤال بلا حساسية: متى تتحول الزيادة في الإنفاق الصحي إلى انخفاض ملموس في فاتورة المرض التي تدفعها الأسرة المصرية؟
لا يكفي أن نعلن حجم الأموال التي نخصصها للصحة؛ بل يجب أن نقيس مقدار ما وفرناه على المواطن من نفقات، وما خففناه عنه من أعباء، وما منحناه له من حماية مالية عندما يمرض.
فالإنفاق الصحي ليس غاية في ذاته، وإنما وسيلة لتحسين حياة الناس.
التأمين الصحي الشامل.. مشروع يغير المحافظات وليس بطاقة علاج فقط
لا أعتقد أن هناك خلافًا جادًا حول أهمية مشروع التأمين الصحي الشامل، باعتباره واحدًا من أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في مصر.
فهذا المشروع لا يعني مجرد إصدار بطاقة تأمين جديدة أو تغيير الجهة التي تتحمل تكلفة العلاج، وإنما يتطلب إعادة بناء منظومة متكاملة داخل المحافظة التي يدخلها.
نتحدث عن تطوير المستشفيات والوحدات الصحية، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتأهيل المنشآت للحصول على الاعتماد، وتوفير التجهيزات والكوادر الطبية، وإنشاء نظم للمعلومات والإحالة، وإعادة تنظيم العلاقة بين تمويل الخدمة وتقديمها والرقابة على جودتها.
ومن هنا يمكن فهم جانب مهم من أسباب بطء التوسع مقارنة بالطموحات والتوقعات الأولى.
فإدخال محافظة كاملة إلى منظومة التأمين الصحي الشامل ليس قرارًا إداريًا يُنفذ بين يوم وليلة؛ إنه عملية تحول مؤسسي ومالي وفني واسعة، تتطلب وقتًا واستثمارات وقدرة على التشغيل المستدام.
ولا يمكن تجاهل الجهود الجارية لتطوير المنشآت الصحية في المحافظات، ومنها المشروعات المرتبطة بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تمثل فرصة مهمة لرفع جاهزية خدمات الرعاية الأولية والبنية الأساسية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
لكن تفهم أسباب البطء لا يعني قبول التأخير دون مساءلة.
فمن حق المواطن أن يعرف متى تدخل محافظته المنظومة الجديدة، وما الذي سيحدث للخدمات التي يتلقاها حتى ذلك الحين.
وقد أعلن وزير الصحة، في الخامس من أكتوبر 2026، استهداف تغطية 50% من سكان الجمهورية بمنظومة التأمين الصحي الشامل الجديدة بحلول عام 2030.
وهنا تظهر قضية لا يجوز أن تضيع وسط الاحتفاء بالتوسع: ماذا عن النصف الآخر؟
بالطبع، ليس معنى عدم الانضمام إلى المنظومة الجديدة أن هؤلاء المواطنين بلا تأمين أو علاج؛ فهناك التأمين الصحي القائم، والعلاج على نفقة الدولة، والمستشفيات الحكومية والجامعية.
لكن السؤال هو: هل تتطور هذه المسارات بالسرعة والجودة نفسيهما؟ وهل يستطيع المواطن الذي لم تصل محافظته إلى التأمين الشامل أن يحصل على خدمة جيدة دون أن يشعر بأنه ينتظر دوره في الإصلاح؟
لا ينبغي أن يكون عام 2030 موعدًا لتحسن الخدمة لنصف السكان، بينما ينتظر النصف الآخر.
يجب أن يكون هدفنا تحسن الرعاية الصحية لجميع المواطنين، حتى مع استمرار التطبيق التدريجي للمنظومة الجديدة.
اقرأ ايضًا: بهدوء|| ليست مجرد أرقام.. خلف كل طفل حكاية ومستقبل
الطبقة الوسطى.. طلب جديد على المستشفيات الحكومية
وهناك متغير اجتماعي واقتصادي أراه بالغ الأهمية، وربما لا يحظى بالنقاش الكافي عند التخطيط لمستقبل الخدمات الصحية.
فالضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والعلاج الخاص يمكن أن تدفع شرائح جديدة من الطبقة الوسطى إلى إعادة النظر في اختياراتها الصحية.
أسرة اعتادت الكشف في عيادة خاصة قد تجد نفسها مضطرة إلى البحث عن بديل أقل تكلفة. ومواطن كان يستطيع تحمل نفقات الفحوص أو العمليات في القطاع الخاص قد يصبح أكثر اعتمادًا على المستشفيات الحكومية أو الجامعية أو التأمين الصحي.
ولا أقول إن هذا التحول حدث بالحجم نفسه في جميع الفئات، أو إن لدينا رقمًا دقيقًا يحدد عدد من انتقلوا بالفعل من القطاع الخاص إلى الحكومي؛ فهذا يحتاج إلى بيانات ودراسات.
لكن المؤشرات الاقتصادية تجعل هذا الاحتمال جديرًا بأن يدخل بقوة في حسابات التخطيط الصحي.
فإذا زاد الطلب على الخدمات الحكومية، دون أن يقابله تطوير مماثل في الطاقة الاستيعابية والكوادر ونظم الحجز والإحالة، فقد تتسع فجوة الانتظار ويزداد الضغط على المستشفيات.
وهنا يصبح تطوير القطاع الحكومي ضرورة لا تقتصر على الفئات الأقل دخلًا، بل تمتد إلى حماية الطبقة الوسطى من التآكل المالي الناتج عن المرض.
فالمرض قد يتحول إلى أزمة اقتصادية داخل الأسرة، خاصة عندما يحتاج أحد أفرادها إلى علاج أورام أو جراحة كبيرة أو أدوية مرتفعة التكلفة.
ومن ثم، فإننا نحتاج إلى التفكير في المستشفيات الحكومية ليس باعتبارها الملاذ الأخير لمن لا يستطيع الدفع، وإنما باعتبارها ركيزة أساسية في نظام صحي قادر على خدمة المجتمع كله.
المواطن غير راضٍ؟ فلنسأله أولًا
قد يختلف المسؤول والمريض في تقييم الخدمة نفسها.
المسؤول يرى مستشفى جرى تطويره، وأجهزة حديثة دخلت الخدمة، ومبادرة وصلت إلى آلاف المواطنين.
أما المريض، فقد يرى موعدًا بعيدًا، أو دواءً لم يجده، أو سريرًا لم يتوافر، أو رحلة طويلة بين المستشفيات للحصول على العلاج.
ولا يعني ذلك أن الصورة التي يراها أحدهما صحيحة والأخرى خاطئة؛ بل إن كلًّا منهما ينظر إلى جانب مختلف من المنظومة.
وهنا تكمن أهمية المصارحة.
لا أريد أن نفترض أن المواطن راضٍ لأن الأرقام جيدة، ولا أن نفترض أنه غير راضٍ لمجرد وجود شكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي.
أريد أن نسأله، وأن نقيس رضاه، وأن نستمع إلى تجربته دون تجميل أو تهوين.
هل يعرف أين يتوجه عندما يمرض؟ هل يستطيع حجز موعد بسهولة؟ هل يحصل على العلاج دون انتظار غير مبرر؟ هل يجد الدواء؟ هل يشعر بأن الطبيب والتمريض يمنحانه الوقت والاهتمام الكافيين؟ وكم يدفع من جيبه رغم تمتعه بالتأمين أو حصوله على خدمة حكومية؟
هذه ليست أسئلة هامشية، بل هي جوهر تقييم السياسات الصحية.
وأرى أن تجربة المواطن يجب أن تتحول إلى مؤشر رئيسي في تقارير الأداء، إلى جانب أعداد الخدمات والعمليات والمنشآت.
فما قيمة وجود جهاز طبي متطور إذا كان المريض لا يعرف كيف يحجز عليه؟ وما فائدة سرير متاح في مستشفى ما إذا كان مريض في مستشفى آخر يبحث عنه ولا توجد آلية فعالة لتوجيهه إليه؟
من حق المواطن أن يجد من يرشده إلى العلاج
من القضايا التي أتمنى أن يتوقف أمامها المنتدى بجدية قضية إدارة رحلة المريض.
لدينا بالفعل تجارب مهمة في تنسيق الخدمات، منها منظومة الرعايات والحضانات عبر الخط الساخن 137، وآليات التعامل مع قوائم انتظار بعض التدخلات الجراحية.
لكن لماذا لا نوسع هذه الفلسفة لتشمل نطاقًا أكبر من الخدمات؟
لماذا يضطر مريض إلى الانتقال من مستشفى إلى آخر بحثًا عن سرير أو موعد جراحة أو إجراء منظار، بينما يمكن تطوير نظام يربط الجهات العلاجية، ويعرف الطاقة المتاحة، ويوجه الحالات إلى المكان المناسب؟
لا أتحدث هنا عن إنشاء جهاز بيروقراطي جديد، أو إضافة رقم هاتف إلى قائمة الأرقام الموجودة.
أتحدث عن مسار صحي واضح للمواطن؛ يبدأ بطلب الخدمة، ثم تحديد احتياجه، وتوجيهه إلى الجهة المناسبة، وحجز موعد له، ومتابعة حالته حتى يحصل على العلاج.
ومن حق المريض أن يعرف، عندما يتعذر استقباله في مستشفى معين، ما البديل المتاح، ومن المسؤول عن التنسيق معه.
فليس مقبولًا أن يتحول المريض، وهو في أضعف حالاته، إلى مسؤول عن إدارة رحلته بين المستشفيات.
منتدى مصر.. نحتاج إلى سماع ما لا نحب سماعه
أعود إلى منتدى مصر 2026.
لقد قرأت الفكرة المعلنة للمنتدى، وأرى أن قيمته الحقيقية تكمن في قدرته على الانتقال من عرض ما تحقق إلى تقييم أثره الفعلي على حياة الناس.
وهذا يتطلب شجاعة من الجميع.
شجاعة المسؤول في الاعتراف بوجود فجوات تحتاج إلى معالجة، وشجاعة الخبير في تقديم تقييم موضوعي بعيدًا عن المبالغة، وشجاعة الإعلام في طرح الأسئلة الصعبة دون إنكار الإنجازات أو السعي إلى الإثارة.
والأهم أن تكون هناك مساحة حقيقية للمواطن، لا بوصفه متلقيًا يستمع إلى ما يقال، وإنما شريكًا في تقييم الخدمة وتحديد أولويات تطويرها.
أتمنى أن نسمع في المنتدى عن المشكلات بالوضوح نفسه الذي نسمع به عن الإنجازات.
أن نسمع عن نقص بعض التخصصات، وصعوبات الحجز والتحويل، وتوافر الأدوية، وتفاوت مستوى الخدمات بين المحافظات، وضغوط العمل على الأطقم الطبية، وتكلفة العلاج التي تتحملها الأسر.
وأن نسمع أيضًا عن الحلول: من المسؤول؟ وما الموارد المطلوبة؟ وما الجدول الزمني؟ وكيف سنعرف بعد عام أو عامين أننا حققنا تقدمًا؟
فالمصارحة التي لا تنتهي إلى قرارات قابلة للتنفيذ تتحول إلى حديث عابر، كما أن استعراض الإنجازات دون مناقشة الفجوات لا يقدم صورة كاملة عن الواقع.
لنجعل المواطن شريكًا في رسم صحة 2030
من هذا المنطلق، أرى أن منتدى مصر 2026 يمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة في الحوار حول الصحة، لا نهايتها.
مرحلة ننتقل فيها من سؤال «ماذا قدمنا للمواطن؟» إلى سؤال أكثر أهمية: «ماذا يحتاج المواطن منا؟».
نحتاج إلى الاستماع إلى مريض الأورام الذي يبحث عن بدء العلاج، وإلى صاحب المعاش الذي يعتمد على التأمين الصحي، وإلى الأسرة التي أنهكتها تكلفة الأدوية، وإلى الأم التي تنتظر موعدًا لفحص طفلها، وإلى الطبيب الذي يعرف من داخل المستشفى أين تتعطل الخدمة وكيف يمكن إصلاحها.
ونحتاج إلى أن نستمع أيضًا إلى المواطنين الذين حصلوا على خدمة جيدة؛ لأن فهم أسباب النجاح لا يقل أهمية عن فهم أسباب التعثر.
ولذلك، فإننا في «بوابة مصر الصحية» نفتح الباب أمام المواطنين للمشاركة بتجاربهم ومقترحاتهم حول مستقبل الخدمات الصحية، إيمانًا بأن الإصلاح الحقيقي لا يكتمل إلا بمشاركة من صُممت المنظومة من أجلهم.
لسنا بحاجة إلى أن يتفق الجميع على تقييم واحد، بل إلى أن تتوافر لدينا صورة صادقة تسمح باتخاذ قرارات أفضل.
وأتمنى أن نخرج من المنتدى بتعهد واضح: أن يكون لرضا المواطن، وسهولة وصوله للعلاج، وانخفاض ما يدفعه من جيبه، نصيب أساسي من مؤشرات نجاح القطاع الصحي خلال السنوات المقبلة.
وأخيرًا..
بهدوء، أقول إن القطاع الصحي المصري قطع شوطًا مهمًا في التطوير، وإن حجم ما جرى إنفاقه وبناؤه وتحديثه يستحق التقدير.
لكن المرحلة المقبلة تحتاج إلى ما هو أبعد من البناء والإنفاق.
تحتاج إلى أن ننظر في عيون المواطنين، وأن نسألهم إن كانوا يشعرون فعلًا بثمار ما تحقق.
تحتاج إلى أن نواجه أنفسنا بما لم ننجح فيه بعد، وأن نعترف بأن جودة الخدمة لا تُقاس من داخل المكاتب وحدها، وإنما من داخل غرف الكشف، وأقسام الطوارئ، وصالات الانتظار، وبيوت الأسر التي تتحمل فاتورة المرض.
فلنجعل منتدى مصر 2026 ساحة للمصارحة، لا مناسبة للمجاملات. ساحة لمواجهة النفس، لا لتبرير القصور. وساحة للاستماع إلى المواطن، لا للحديث نيابة عنه.
فالمواطن لا ينتظر منا أن نقنعه بأن القطاع الصحي يتطور.
إنه ينتظر أن يشعر بهذا التطور عندما يمرض.
وهذا، في تقديري، هو الاختبار الحقيقي لكل ما أنجزناه، ولكل ما نطمح إلى إنجازه حتى عام 2030.



