تنطلق في القاهرة فعاليات اليوم العالمي للهيموفيليا 2026، الذي تنظمه الجمعية المصرية للهيموفيليا بالتعاون مع الاتحاد العالمي للهيموفيليا، يوم السبت 2 مايو، بمكتبة حديقة الطفل بمدينة نصر، بمشاركة أطباء ومتخصصين ومرضى وأسرهم وممثلين عن القطاع الصحي.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار: “التشخيص: الخطوة الأولى نحو الرعاية”، في رسالة مباشرة تؤكد أن الكشف المبكر والدقيق يمثل حجر الأساس في تقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة لمرضى اضطرابات النزف الوراثية، وعلى رأسها الهيموفيليا.
وتعد الهيموفيليا أحد الأمراض الوراثية النادرة التي تؤثر على قدرة الدم على التجلط، ما يؤدي إلى نزيف متكرر قد يشكل خطرًا على الحياة إذا لم يتم التعامل معه طبيًا بشكل صحيح. ووفق تقديرات الاتحاد العالمي، يعيش ما يقرب من نحو 7000 إلى 7100 مريض مسجل في مصر حتى عام 2023، مع احتمال ارتفاع العدد الفعلي بسبب حالات غير مكتشفة أو متأخرة التشخيص.
على المستوى العالمي، تشير بيانات الاتحاد إلى وجود أكثر من 1.1 مليون شخص مصاب بالهيموفيليا واضطرابات النزف، إلا أن نسبة كبيرة منهم لا تحصل على تشخيص دقيق أو علاج منتظم، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
اقرأ ايضًا: دواء جديد يقترب من تغيير حياة مرضى الهيموفيليا A
وتقول أ.د. ماجدة رخا، رئيسة الجمعية المصرية للهيموفيليا، إن “التشخيص المبكر هو الخطوة الأولى لحماية المرضى من مضاعفات قد تؤثر على المفاصل والحركة والحياة اليومية بالكامل”، مؤكدة أن تحسين الوعي المجتمعي يمثل مدخلًا أساسيًا لتقليل الفجوة في التشخيص والعلاج.
وتشير دراسات طبية دولية إلى أن التشخيص المتأخر للهيموفيليا يرتبط بزيادة معدلات الإعاقة الناتجة عن النزيف المتكرر داخل المفاصل، بينما يسهم التشخيص المبكر مع العلاج الوقائي في تقليل المضاعفات بنسبة كبيرة وتحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ.
ورغم التحديات التي ما زالت تواجه المرضى في بعض المناطق، مثل تفاوت فرص الوصول للعلاج الوقائي وتوافر عوامل التجلط، فقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تطورًا تدريجيًا في منظومة الرعاية، من خلال تحديث بروتوكولات العلاج، وتوسيع خدمات التشخيص، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية المحلية والدولية.
ويؤكد القائمون على الفعالية أن رفع الوعي المجتمعي، وتدريب الكوادر الطبية، وتوسيع برامج الكشف المبكر، يمثلون مسارًا أساسيًا للوصول إلى رعاية صحية أكثر عدالة واستدامة لمرضى اضطرابات النزف في مصر.
وتتحول فعاليات اليوم العالمي للهيموفيليا هذا العام إلى منصة تجمع بين البعد الطبي والإنساني، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على أهمية “الخطوة الأولى” في رحلة العلاج: التشخيص.



