في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين، أعلنت وزارة الصحة والسكان توقيع بروتوكول تعاون مشترك مع وزارة الأوقاف، بهدف نشر الثقافة الصحية وتبسيط الرسائل الطبية عبر منابر المساجد، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم جهود الوقاية.
اقرا ايضًا: 31 ألف طفل تحت مظلة “مبادرة التوحد”.. تحرك صحي للأكتشاف المبكر
ويستهدف البروتوكول توظيف الدور المجتمعي والدعوي للمساجد في الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، من خلال تضمين الرسائل الصحية في خطب الجمعة والدروس الدينية، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية موسعة تركز على تعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية.
كما يشمل التعاون تدريب الأئمة والواعظات على تقديم محتوى صحي مبسط ودقيق قائم على أسس علمية، فضلًا عن تقديم الدعم والخدمات الطبية داخل المؤسسات التابعة لوزارة الأوقاف عند الحاجة، بما يعزز التكامل بين الجانبين الصحي والدعوي.
لكن هذه الخطوة تفتح بابًا أوسع للحديث عن أهمية الوعي الصحي كأحد أهم أدوات الوقاية. فالكثير من الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب يمكن الحد منها أو تأخير ظهورها من خلال تبني سلوكيات صحية بسيطة، تبدأ بالتغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، والامتناع عن التدخين، والحرص على الكشف المبكر.
وفي هذا السياق، تلعب المؤسسات الدينية دورًا محوريًا في التأثير على سلوك الأفراد، نظرًا لثقة المجتمع في خطابها وقدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا. ومن هنا تأتي أهمية توظيف هذا الدور في نشر مفاهيم الوقاية، وتصحيح السلوكيات الصحية الخاطئة، وتعزيز ثقافة الاهتمام بالصحة كجزء من نمط الحياة اليومي.
ويؤكد هذا التعاون أن بناء مجتمع صحي لا يعتمد فقط على الخدمات الطبية، بل يتطلب شراكة مجتمعية واسعة، تتكامل فيها الأدوار بين المؤسسات المختلفة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة ورؤية مصر 2030.



