طفيل معوي ينتشر في عشرات الولايات مع رصد فيروسات نادرة وعودة الحصبة
تقرير: بوابة مصر الصحية
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية موجة غير مسبوقة من التفشيات الصحية المتزامنة، بعد إعلان السلطات الصحية عن انتشار واسع للطفيلي المعوي السيكلوسبوريا (Cyclospora) في عشرات الولايات، بالتزامن مع تسجيل إصابات بفيروسات نادرة تنقلها الحشرات، أبرزها فيروس بوربون (Bourbon virus)، إلى جانب استمرار موجة نشطة من الحصبة، في تطورات أثارت قلق مسؤولي الصحة العامة.
ويتابع كل من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والسلطات الصحية المحلية الموقف عن كثب، مع تكثيف أعمال الترصد الوبائي والتحقيقات الميدانية لتحديد مصادر العدوى والحد من انتشارها، خاصة مع ارتفاع معدلات السفر وتداول الأغذية الطازجة خلال فصل الصيف.
السيكلوسبوريا.. طفيل ينتقل عبر الأغذية الملوثة
ويعد السيكلوسبوريا من الطفيليات المجهرية التي تصيب الجهاز الهضمي، وينتقل غالبًا عبر تناول الخضراوات والفواكه أو المياه الملوثة، وليس من شخص لآخر بصورة مباشرة.
ويسبب الطفيل نوبات من الإسهال قد تستمر لأسابيع، مصحوبة بآلام في البطن، وغثيان، وفقدان للشهية، وإرهاق شديد، وقد تكون الأعراض أكثر خطورة لدى كبار السن، والأطفال، ومرضى نقص المناعة.
وتعمل السلطات الأمريكية على تتبع سلاسل الإمداد الغذائية لتحديد المنتجات التي قد تكون وراء الإصابات، في إطار التحقيقات الوبائية الجارية.
فيروس بوربون.. عدوى نادرة تنقلها القراد
وفي تطور آخر، رصدت السلطات الصحية حالات إصابة بفيروس بوربون، وهو فيروس نادر ينتقل عن طريق لدغات القراد، وقد اكتُشف لأول مرة عام 2014.
وتشمل أعراض الإصابة الحمى، والإجهاد الشديد، والصداع، وآلام العضلات والمفاصل، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو الأمراض المزمنة.
ولا يتوافر حتى الآن علاج نوعي أو لقاح معتمد ضد الفيروس، ويعتمد التعامل معه على الرعاية الداعمة والوقاية من لدغات الحشرات.
اقرأ ايضًا: هل عاد “الطفيلي آكل اللحم” إلى الولايات المتحدة؟ وما حقيقة الخطر على البشر؟
الحصبة تعود مجددًا
وفي الوقت نفسه، تستمر الولايات المتحدة في مواجهة موجة من إصابات الحصبة، مع تسجيل بؤر تفشٍ في عدد من الولايات، وهو ما أعاد التحذير من تراجع معدلات التطعيم في بعض المجتمعات.
ويؤكد خبراء الصحة أن الحصبة من أكثر الأمراض الفيروسية قدرة على الانتشار، إلا أنها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بفاعلية من خلال اللقاحات، مشددين على أهمية استكمال الجرعات الموصى بها، خاصة للأطفال.

دعوات لتشديد إجراءات الوقاية
ويرى خبراء الصحة العامة أن تزامن هذه التفشيات يعكس تنوع التحديات الوبائية التي تواجه الأنظمة الصحية، ما بين الأمراض المنقولة بالغذاء، والأمراض التي تنقلها الحشرات، والأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.
كما أوصت السلطات الصحية المواطنين بالالتزام بإجراءات الوقاية، وتشمل:
- غسل الخضراوات والفواكه جيدًا قبل تناولها.
- تجنب لدغات القراد والبعوض باستخدام وسائل الحماية المناسبة.
- الالتزام ببرامج التطعيم الموصى بها.
- مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض الإسهال الشديد أو الحمى المستمرة أو الطفح الجلدي.
وتواصل الجهات الصحية الأمريكية مراقبة الوضع الوبائي بصورة يومية، مع إصدار تحديثات دورية بشأن أعداد الإصابات ونتائج التحقيقات المتعلقة بمصادر العدوى، في محاولة لاحتواء موجة التفشيات الحالية والحد من انتشارها.



