أول تقرير سنوي للمستشفى يكشف: استمرار علاج مرضى نفقة الدولة والتأمين الصحي دون انقطاع.. وارتفاع زراعة النخاع 57% والعلاج المناعي والكيميائي 47%.. وخطة لتحويل المستشفى إلى مركز إقليمي لعلاج الأورام بالشرق الأوسط وأفريقيا
كشفت مستشفى جوستاف روسي إنترناشيونال – مصر، في أول تقرير سنوي لها منذ تولي إدارة مستشفى هرمل دار السلام سابقًا، عن نتائج عام كامل من التطوير والتشغيل، مؤكدة نجاحها في تحقيق نقلة نوعية على المستويين الطبي والاقتصادي، من خلال الحفاظ على حقوق مرضى العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي، مع رفع جودة الخدمات الطبية وزيادة معدلات التشغيل دون تحميل الموازنة العامة للدولة أي أعباء إضافية.
وأوضح التقرير أن المستشفى نجحت خلال الفترة من يونيو 2025 وحتى مايو 2026 في تغطية كامل العجز التشغيلي الذي كانت تتحمله الدولة سابقًا، والبالغ نحو 200 مليون جنيه سنويًا، ليصبح الدعم الحكومي المباشر للمستشفى صفرًا لأول مرة، مع تحقيق عائد مالي مباشر للدولة بلغ 20 مليون جنيه.
وأكدت إدارة المستشفى أن هذه النتائج تحققت بالتوازي مع الالتزام الكامل بالتعهدات التي قُطعت للحكومة والمواطنين عند بدء الشراكة، وعلى رأسها استمرار تقديم الخدمات العلاجية لمرضى نفقة الدولة والتأمين الصحي بنفس الكفاءة، بل وتطويرها وفق أحدث المعايير العالمية دون أي توقف أو تراجع في مستوى الخدمة.
وأضافت أن المستشفى واصلت العمل على توفير رعاية صحية متقدمة تضاهي المعايير الأوروبية، مستفيدة من الخبرات والبروتوكولات العلاجية المطبقة في مؤسسة جوستاف روسي الفرنسية، إحدى أكبر وأهم المؤسسات المتخصصة في علاج الأورام على مستوى العالم.
اقرأ ايضًا: وزير الصحة يزور معهد جوستاف روسي بفرنسا ويبحث تعزيز التعاون مع مستشفى هرمل
إشادة بدعم الدولة والسفارة الفرنسية
وثمّنت إدارة المستشفى الدعم الذي قدمه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والجهات الرقابية المختلفة، من خلال المتابعة المستمرة والتوجيهات الداعمة التي أسهمت في إنجاح التجربة وتسريع خطوات التطوير.
كما وجهت الشكر إلى السفارة الفرنسية بالقاهرة والسفير الفرنسي إريك شوفالييه، لما قدموه من دعم وتعاون في تطبيق البرامج العلاجية ونظم الجودة والمعايير المهنية الخاصة بمؤسسة جوستاف روسي الفرنسية داخل مصر.
طفرة في خدمات علاج الأورام
وأظهر التقرير تحقيق زيادات كبيرة في حجم ونوعية الخدمات الطبية المقدمة للمرضى المصريين والأجانب، إلى جانب المصابين الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة.
فقد ارتفع عدد جلسات العلاج الكيميائي والمناعي إلى 50 ألفًا و217 جلسة مقارنة بـ34 ألفًا و172 جلسة قبل تولي الإدارة الجديدة، بنسبة زيادة بلغت 47%، بما يعكس التوسع في إتاحة العلاجات الحديثة، وعلى رأسها العلاج المناعي الذي أصبح متاحًا بصورة أكبر للمرضى.
كما ارتفع عدد عمليات زراعة نخاع العظام إلى 204 عمليات مقارنة بـ130 عملية فقط قبل الشراكة، بزيادة بلغت 57%، وهو ما يعكس تطور قدرات المستشفى في تقديم الخدمات العلاجية فائقة التخصص وفق المعايير الدولية.
مضاعفة خدمات التشخيص الدقيق
وفي مجال التشخيص المتقدم، سجلت المستشفى نموًا لافتًا في استخدام الفحوصات والأشعة المتخصصة، حيث ارتفع عدد المرضى الذين حصلوا على خدمات التشخيص الدقيق بنسبة 103%، ليصل إلى 31 ألفًا و23 فحصًا مقارنة بـ15 ألفًا و300 فحص قبل الإدارة الجديدة.
وأكد التقرير أن هذه الطفرة ساعدت في تحسين دقة تشخيص الأورام وتحديد مراحل المرض واختيار الخطط العلاجية الأكثر ملاءمة لكل مريض.
جودة تشغيل تضاهي المعايير الأوروبية
وأشار التقرير إلى أن المستشفى انتقلت خلال عام واحد من تقديم خدمات الرعاية الأساسية إلى تقديم حزمة واسعة من العلاجات المتقدمة تشمل العلاج المناعي، والجراحات المعقدة، وزراعة نخاع العظام، وتقنيات التشخيص المتقدمة، مع تطبيق بروتوكولات جوستاف روسي العلاجية بشكل كامل.
وأدى ذلك إلى ارتفاع تقييم جودة التشغيل بالمستشفى من 48% إلى 87%، بفضل تطبيق نظام جودة متخصص والتعاون المباشر مع الخبراء والأساتذة الفرنسيين.
زيادة الطاقة التشغيلية واستيعاب أعداد أكبر من المرضى
وسجلت مؤشرات التشغيل نموًا ملحوظًا خلال العام الأول، حيث ارتفع عدد زيارات العيادات الخارجية إلى 95 ألفًا و428 زيارة مقارنة بـ89 ألفًا و782 زيارة سابقًا.
كما تمت مناقشة 7 آلاف و228 حالة من خلال فرق طبية متعددة التخصصات (MDT) لضمان اختيار أفضل خطة علاجية لكل مريض، فيما ارتفع عدد حالات الطوارئ التي استقبلتها المستشفى بنسبة 27% ليصل إلى 6 آلاف و605 حالات مقارنة بـ5 آلاف و184 حالة قبل تولي الإدارة الجديدة.
خطة توسع لتحويل المستشفى إلى مركز إقليمي
وأكدت إدارة المستشفى أن العمل جارٍ حاليًا على تنفيذ برنامج تطوير وتوسع شامل يستهدف تحويل جوستاف روسي إنترناشيونال – مصر إلى مركز إقليمي متقدم لعلاج الأورام في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتتضمن الخطة إنشاء مبنى جديد وتطوير المبنى القائم وإضافة وحدات علاجية متخصصة، بما يرفع الطاقة الاستيعابية للمستشفى إلى 300 سرير، مع استمرار تقديم الخدمات العلاجية للمرضى دون انقطاع طوال فترة التطوير.
وشددت الإدارة على أنها ماضية في تنفيذ رؤيتها القائمة على الجمع بين الخبرة الطبية العالمية والتكنولوجيا الحديثة، بما يضمن توفير رعاية أورام متقدمة داخل مصر، ويعزز من قدرة الدولة على جذب المرضى من مختلف دول المنطقة في إطار دعم السياحة العلاجية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للرعاية الصحية المتخصصة



