في كشف جديد يعزز نجاحات المبادرات الرئاسية الصحية، أظهرت دراسة “التقييم الاقتصادي للمبادرة الرئاسية لسرطان الخلايا الكبدية” في مصر، نتائج استثنائية تجمع بين الحماية الطبية والجدوى الاقتصادية، مؤكدة أن الاستثمار في “الإنسان السليم” هو أقصر الطرق لضبط ميزانية الدولة الصحية، وهذ ما أكده الدكتور إسلام عنان، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسيت” ومستشار السياسات الصحية والاقتصاد الصحي
حيث أشار الي أن سرطان الخلايا الكبدية أكثر أنواع سرطان الكبد الأولي شيوعًا، ويمثل أحد أبرز أسباب الوفيات المرتبطة بالسرطان عالميًا، حيث يحتل المرتبة الثالثة حيث تم تسجيل أكثر من 780,000 حالة وفاة في عام 2018.. وترتبط غالبية الحالات بأمراض الكبد الناتجة عن فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي C، إلى جانب عوامل أخرى مثل فيروس B وتعاطي الكحول.
واضاف أن الهدف من الدرسة هو : تقييم الفوائد الصحية والاقتصادية طويلة المدى للمبادرة الرئاسية لسرطان الخلايا الكبدية في مصر، وتحديد تحليل التكلفة والعائد والأثر الاقتصادي الإجمالي للمبادرة.
لغة الأرقام.. وفر مالي ومكاسب حياتية
شملت الدراسة فحص 97,194 مريضاً حتى عام 2024، وأسفرت عن تشخيص 2,100 حالة مؤكدة، وحققت نتائج مذهلة مقارنة بسيناريو “عدم وجود مبادرة”:
وقد حققت المبادرة وفراً إجمالاً تجاوز 136 مليون جنيه مصري.
بينما بلغت تكلفة سيناريو المبادرة نحو 514.9 مليون جنيه، مقابل 651.8 مليون جنيه كانت ستتحملها الدولة في حال عدم وجود المبادرة.
وهذا يوضح العائد الاستثمار الذي بلغ 26.6%، مما يعني أن كل جنيه أُنفق في المبادرة عاد بمردود اقتصادي قدره جنيهاً و26 قرشاً.
سنوات حياة إضافية.. المكسب الأغلى
لم تقتصر المكاسب على الجانب المالي، بل حققت المبادرة مكسباً صحياً صافياً بلغ 3,872 سنة حياة إضافية، و1,474 سنة حياة معدّلة بالجودة (QALY)، مما يجعلها نموذجاً مثالياً للتدخل الصحي الموفّر للأرواح والموارد في آنٍ واحد.
اقرأ ايضًا: د. إسلام عنان: لا تلووا حقائق العلم من أجل الترند
توصيات استراتيجية
أكد الدكتور إسلام عنان، أن هذه النتائج تشكل “دليلاً دامغاً على ضرورة توسيع وتعميم مبادرات الكشف المبكر”، ليس فقط لتحسين جودة حياة المرضى، بل لخفض الأعباء الاقتصادية الضخمة عن كاهل المنظومة الصحية المصرية، خاصة وأن سرطان الكبد يمثل المرتبة الثالثة بين أسباب الوفيات المرتبطة بالسرطان عالمياً.



