كشفت دراسة حديثة نشرتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب في مجلة “Neurology” عن ارتباط وثيق بين ارتفاع مستويات تلوث الهواء وزيادة وتيرة نوبات الصداع النصفي. وأوضحت الدراسة أن التعرض للملوثات الجوية، سواء لفترات قصيرة أو بشكل تراكمي، يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في عدد زيارات المرضى للمستشفيات وعيادات الرعاية الأولية.
اقرأ ايضًا: 6 حقائق عن الالتهاب السحائي
استندت الدراسة إلى متابعة دقيقة لـ 7032 شخصاً من المصابين بالصداع النصفي على مدار عشر سنوات، حيث قام الباحثون بتحليل معدلات التعرض اليومي للتلوث الناتج عن حركة المرور والنشاط الصناعي والعواصف الترابية. كما شمل البحث مراجعة سجلات الصيدليات لقياس استهلاك أدوية “التريبتان” التخصصية، كمعيار إضافي لتحديد نشاط المرض ومدى تكرار النوبات.
وأظهرت النتائج أن الأيام التي شهدت أعلى معدل لطلب الرعاية الطبية تزامنت مع ارتفاع مستويات الجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين في الجو بنسب تجاوزت ضعف المتوسط العام. وأكد الباحثون أن التعرض قصير الأمد لمستويات مرتفعة من غاز ثاني أكسيد النيتروجين يرتبط بزيادة قدرها 41% في احتمالات الحاجة لزيارة المستشفى، بينما يرفع التعرض للأشعة فوق البنفسجية هذه الاحتمالية بنسبة 23%. كما أشارت الدراسة إلى أن العوامل المناخية تضاعف من تأثير الملوثات؛ حيث يؤدي ارتفاع الحرارة وانخفاض الرطوبة إلى زيادة تأثير الغازات المرورية، في حين تفاقم الأجواء الباردة والرطبة من التأثير السلبي للجسيمات الدقيقة العالقة. ورغم تأكيد الدراسة على وجود ارتباط إحصائي قوي، إلا أن الباحثين أوضحوا أنها ترصد ظواهر الارتباط ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين التلوث والصداع النصفي حتى الآن



