الترصد العالمي ركيزة لحماية الأمن الدوائي وصحة الأجيال
شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في الحفل الختامي لبرنامج Future Fighters against AMR، الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشبكة ReAct Africa، ضمن جهود تعزيز الوعي المجتمعي بمقاومة مضادات الميكروبات وبناء كوادر شبابية قادرة على لعب دور فاعل في دعم الأمن الدوائي.
شهدت الفعالية حضور الدكتورة نعمة سعيد عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، وعدد من قيادات الهيئة وشركاء العمل الدولي.
وخلال كلمته، أكد الدكتور الغمراوي أن مقاومة مضادات الميكروبات أصبحت واحدة من أخطر التهديدات الصحية عالميًا، مشيرًا إلى أن العالم مهدد بالعودة إلى حقبة ما قبل اكتشاف المضادات الحيوية إذا استمر الإفراط في استخدامها. وأوضح أن هيئة الدواء المصرية تعمل ضمن منظومة دولية من خلال الانضمام لبرنامج الترصد العالمي لاستهلاك المضادات ومقاومة الميكروبات GLASS-AMC، الذي يتيح تحليل أنماط الاستهلاك ومقارنتها بالمؤشرات الدولية، بما يدعم اتخاذ سياسات تنظيمية دقيقة ومبنية على الأدلة.
وأكد أن الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية هو خط الدفاع الأول لحماية الأجيال القادمة وضمان استمرار فعالية العلاجات الحيوية، لافتًا إلى أن رفع الوعي المجتمعي، خاصة بين طلاب الجامعات، يمثل خطوة أساسية في مواجهة هذا التهديد المتنامي.
وأعرب رئيس هيئة الدواء عن اعتزازه بما قدمه الطلاب المشاركون من أفكار مبتكرة ومحتوى توعوي متميز، مؤكدًا أنهم «مقاتلو المستقبل في مواجهة مقاومة المضادات الحيوية». كما أشاد بالدعم المقدم من منظمة الصحة العالمية وشبكة ReAct Africa، وبالدور الفعّال لكليات الصيدلة في احتضان وتوجيه هذه الطاقات الشبابية.
البرنامج التدريبي، الذي انطلق في أغسطس 2025 بمشاركة طلاب من 23 جامعة مصرية، تضمن سلسلة من ورش العمل المتخصصة والجلسات التدريبية في مجالات علوم الأدوية، والمضادات الحيوية، والتوعية المجتمعية، وأساليب التواصل العلمي.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم الفرق الفائزة:
• جامعة سفنكس: المركز الأول
• الجامعة البريطانية في مصر والمركز الثاني مكرر جامعة نيو جيزة
• جامعة الدلتا: المركز الثالث
وذلك بحضور عمداء وأساتذة كليات الصيدلة وممثلي هيئة الدواء المصرية ومنظمة الصحة العالمية.
وأكدت هيئة الدواء أن هذا البرنامج يأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتعزيز الاستخدام الرشيد للأدوية، وبناء ثقافة علمية لدى الشباب، وتطوير بيئة تنظيمية تدعم الابتكار والبحث العلمي، بما يواكب مستهدفات رؤية مصر 2030 في تحسين جودة الرعاية الصحية وترسيخ مفهوم الأمن الدوائي.



