رسائل حاسمة من هارفارد: أسامة حمدي يفنّد خرافات التغذية في 10 إجابات علمية

قدّم الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكري بجامعة جامعة هارفارد، خلاصة خبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا في التغذية العلاجية، عبر مجموعة من الإجابات العلمية المبسطة التي تفكك أبرز المفاهيم الخاطئة حول الطعام والصحة.

وأكد أن الاعتدال هو القاعدة الذهبية في التغذية، موضحًا أن الإفراط—وليس نوع الطعام فقط—هو ما يصنع الخطر الحقيقي.

فيما يتعلق باللحوم، شدد على ضرورة تقليل اللحوم الحمراء إلى مرة أو مرتين أسبوعيًا، نظرًا لارتباطها بأمراض القلب والسكري وسرطان القولون، بينما لا يمثل مصدر البروتين (لحوم أو دواجن) فارقًا كبيرًا بعد الهضم، حيث تتحول جميعها إلى أحماض أمينية.

وفي المقابل، وصف البقوليات مثل الفول والعدس بأنها من أفضل مصادر البروتين النباتي والألياف، لما لها من دور في تحسين سكر الدم وصحة الجهاز الهضمي، مع الإشارة إلى أن فئة محدودة فقط تعاني من حساسية وراثية تجاه الفول.

وأوضح أن الخضروات والفواكه عنصر أساسي لا غنى عنه، لاحتوائها على الفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف، مؤكدًا أن سكر الفاكهة أقل تأثيرًا على سكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، مع استثناء بعض حالات القولون المزمن.

وحذّر بشدة من الإفراط في السكريات، خاصة التي تتجاوز 50 جرامًا يوميًا، لارتباطها بزيادة الوزن وأمراض القلب، لافتًا إلى أن المشروبات الغازية وحدها قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر “السعرات الفارغة”، بينما تمثل النشويات المكررة مثل الدقيق الأبيض والأرز خطرًا خاصًا لمرضى السكري.

وفيما يخص الألبان والبيض، أكد أنها آمنة ومفيدة، بل وتقلل من مخاطر السكري وأمراض القلب، موضحًا أن الكوليسترول الموجود في البيض لا يُمتص بكميات مؤثرة، وأن المشكلة الأساسية تكمن في الإفراط وليس في النوع.

كما شدد على أهمية شرب الماء، باعتباره عنصرًا حيويًا لكل وظائف الجسم، موصيًا بما لا يقل عن 6 إلى 8 أكواب يوميًا للحفاظ على الكلى والتمثيل الغذائي.

وأشار إلى أن بعض الحالات الفردية قد تحتاج لتجنب أطعمة معينة مثل الجلوتين أو اللاكتوز، لكن تعميم هذه الحالات على الجميع خطأ شائع يؤدي إلى سوء تغذية.

وفي نقطة مهمة، أوضح أن سهولة الهضم لا تعني الفائدة، فبعض الأطعمة سهلة الهضم مثل السكر ضارة، بينما البروتينات والدهون—رغم صعوبة هضمها—ضرورية لبناء الجسم ووظائفه الحيوية.

وأكد بشكل قاطع أن مرض السكري من النوع الأول لا يمكن علاجه بالتغذية، وأن الإنسولين هو العلاج الوحيد، محذرًا من خطورة التوقف عنه، لما قد يسببه من مضاعفات قد تصل إلى الوفاة.

وانتقد استخدام النصوص الدينية بشكل خاطئ لتبرير منع أطعمة معينة، مؤكدًا أن الدين لا يتعارض مع العلم، بل يدعو إلى الاعتدال والتوازن.

واختتم بالتأكيد على أن الصيام المنظم، مثل صيام رمضان أو الصيام المتقطع، مفيد للصحة، بينما “الصيام الانتقائي” الذي يعتمد على حرمان الجسم من عناصر أساسية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

اقرأ ايضًا: الفهم العلمي الدقيق لـ “الطيبات”.. وخرافات التغذية على السوشيال ميديا

ودعا في ختام حديثه إلى ضرورة تكاتف المؤسسات الصحية لمواجهة انتشار المعلومات الطبية المغلوطة، مؤكدًا أن الوعي الغذائي أصبح جزءًا من حماية الأمن الصحي للمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top