كتبت: ايمان الجندي
حذّرت الهيئة القومية لسلامة الغذاء من خطورة انتشار التصريحات غير المتخصصة والمحتوى المضلل المتعلق بسلامة الغذاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن تداول معلومات غير دقيقة قد يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، ويؤثر سلبًا على استقرار الأسواق وثقة المستهلكين.
وقالت الهيئة، في بيان رسمي، إن المتابعة المستمرة للمحتوى المتداول على المنصات الرقمية كشفت عن تزايد نشر معلومات غير موثقة تتعلق بالمنتجات الغذائية وطرق تصنيعها وتداولها، ما يؤدي إلى إثارة القلق والبلبلة بين المواطنين، فضلًا عن الإضرار بسمعة المنتجات الوطنية والتأثير على حركة الأسواق وسلاسل الإمداد الغذائي.
وأكدت الهيئة أن الشائعات المرتبطة بالغذاء تُعد من أكثر أنواع المعلومات انتشارًا عبر مواقع التواصل، نظرًا لارتباطها المباشر بصحة المواطنين وحياتهم اليومية، مشيرة إلى أن إعادة نشر معلومات غير دقيقة قد تتسبب في خسائر اقتصادية وإضرار مباشر بالمنتجين والمستثمرين والعاملين في قطاع الغذاء.
وشددت الهيئة القومية لسلامة الغذاء على أن تقييم المخاطر الغذائية يتم وفق أسس علمية دقيقة تشمل التحاليل المعملية، وبرامج الرقابة والتفتيش، والدراسات المتخصصة، بالتنسيق مع الجهات والمنظمات الدولية المعنية، مؤكدة أن هذه المنهجية لا يمكن استبدالها بآراء فردية أو معلومات غير متخصصة مهما انتشرت عبر الإنترنت.
وأضافت أن الأمن الغذائي لا يقتصر فقط على توافر الغذاء، بل يشمل أيضًا ثقة المواطنين في سلامة المنتجات والمعلومات المتداولة بشأنها، باعتبار أن الثقة المجتمعية عنصر أساسي لاستقرار المنظومة الغذائية وحماية الاقتصاد الوطني.
ودعت الهيئة المواطنين إلى ضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، والاعتماد على الجهات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة، كما ناشدت وسائل الإعلام الالتزام بالمعايير المهنية وتحري الدقة عند تناول القضايا المتعلقة بالغذاء والصحة العامة.
قرأ ايضًا: الشراء الموحد..بشراكة يابانية توطن صناعة أكياس الدم وإنشاء مصنع جديد بقناة السويس
كما طالبت الخبراء والمتخصصين بعدم تجاوز نطاق اختصاصهم العلمي، والتعامل بمسؤولية مع المعلومات المنشورة، خاصة في القضايا المرتبطة بصحة المواطنين وسلامة الغذاء.
واختتمت الهيئة بيانها برسالة تحذيرية للمواطنين:
“تحقق قبل أن تنشر… فالمعلومة الخاطئة قد تهدد صحة المجتمع وتربك الاقتصاد.



