رصدت السلطات الصحية الفرنسية ارتفاعًا في مؤشرات الاشتباه بالإصابة بفيروس كورونا خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر 2026، بالتزامن مع زيادة نشاط عدد من الفيروسات التنفسية، فيما تستعد البلاد لإطلاق حملة التطعيم الموسمية ضد كوفيد-19 والإنفلونزا يوم 13 أكتوبر.
وكشفت أحدث بيانات هيئة الصحة العامة الفرنسية (Santé publique France)، الصادرة في 30 سبتمبر، عن استمرار ارتفاع مؤشرات الأمراض التنفسية خلال الفترة من 21 إلى 27 سبتمبر، مع بقاء مستويات النشاط ضمن النطاقات المسجلة خلال السنوات السابقة.
ارتفاع الاشتباه بكورونا في الطوارئ
وأظهرت بيانات شبكة الطوارئ الفرنسية OSCOUR ارتفاع عدد زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بالاشتباه في الإصابة بكوفيد-19 لدى البالغين بنسبة 22% خلال أسبوع واحد، بما يعادل 114 زيارة إضافية مقارنة بالأسبوع السابق.
وفي الوقت نفسه، سجلت شبكة SOS Médecins زيادة بنسبة 19% في الاستشارات الطبية المرتبطة بالاشتباه في الإصابة بكورونا لدى مختلف الفئات العمرية، بواقع 173 استشارة إضافية.
وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع الطلب على الرعاية الطبية بسبب أعراض يُشتبه في ارتباطها بالفيروس، لكنها لا تمثل عدد الإصابات المؤكدة معمليًا.
الإنفلونزا والتهاب القصيبات يسجلان ارتفاعًا
ولم يقتصر ارتفاع مؤشرات الأمراض التنفسية على فيروس كورونا، إذ سجلت شبكة SOS Médecins زيادة بنسبة 26% في الاستشارات المرتبطة بالإنفلونزا أو الأعراض الشبيهة بها لدى البالغين.
كما ارتفعت الاستشارات المرتبطة بالتهاب القصيبات الهوائية لدى الأطفال دون عام بنسبة 12%، بينما سجلت أقسام الطوارئ ارتفاعًا بنسبة 16% في زيارات الفئة العمرية نفسها بسبب التهاب القصيبات.
ورغم هذه الزيادات، أوضحت السلطات الصحية أن النشاط العام لخدمات الطوارئ والاستشارات الطبية ظل مستقرًا، وأن مؤشرات الأمراض التنفسية بقيت عند مستويات مماثلة لما سُجل في السنوات الماضية.

فرنسا تبدأ حملة التطعيم في 13 أكتوبر
وفي إطار الاستعداد لموسم الخريف والشتاء، أعلنت السلطات الفرنسية بدء حملة التطعيم ضد كوفيد-19 بالتزامن مع حملة الإنفلونزا اعتبارًا من 13 أكتوبر 2026 في معظم أنحاء البلاد، مع تطبيق جداول مختلفة في بعض الأقاليم الفرنسية.
وتستهدف التوصيات بصورة خاصة كبار السن، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو ضعف المناعة، والحوامل، والفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة.
وتؤكد السلطات الصحية أن التطعيم يظل وسيلة أساسية لتقليل مخاطر الإصابة بالأشكال الشديدة من كوفيد-19، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الوقائية المناسبة، خصوصًا عند ظهور أعراض تنفسية أو مخالطة أشخاص أكثر عرضة للمضاعفات.
مؤشرات تستدعي المتابعة دون تهويل
وتعكس البيانات الفرنسية تجدد نشاط فيروس كورونا مع بداية موسم الأمراض التنفسية، لكنها لا تكفي وحدها للحديث عن موجة وبائية واسعة أو زيادة في شدة المرض.
ويظل رصد معدلات دخول المستشفيات والحالات الشديدة، إلى جانب مؤشرات الترصد الفيروسي، ضروريًا لتقييم اتجاه انتشار العدوى خلال الأسابيع المقبلة.
المصادر: هيئة الصحة العامة الفرنسية Santé publique France، نشرتا OSCOUR وSOS Médecins بتاريخ 30 سبتمبر 2026، والتأمين الصحي الفرنسي.




