«أوبيلا» و«المؤسسة المصرية للصيدلة» تطلقان مبادرة لتوعية 50 ألف شخص بمخاطر الحساسية وتلوث الهواء
أعلنت شركة «أوبيلا» والمؤسسة المصرية للصيدلة والتنمية والتدريب (EOP) إطلاق برنامج «جودة الهواء ورعاية مرضى الحساسية – اسأل الصيدلي»، بهدف تعزيز دور الصيادلة في توعية المواطنين بالعلاقة بين تلوث الهواء وأمراض الحساسية، وتحسين ممارسات الرعاية الذاتية، مع استهداف الوصول إلى نحو 50 ألف مستفيد في مصر بنهاية عام 2026.
وجاء إطلاق البرنامج بموجب مذكرة تفاهم وقّعها الجانبان على هامش المؤتمر الدولي التاسع للصيادلة المصريين والشرق الأوسط (EPC)، الذي عُقد بالقاهرة في 24 أكتوبر الجاري، في إطار التعاون لتزويد الصيادلة بالمعلومات العلمية والأدوات العملية اللازمة لمساعدة المرضى على فهم أعراض الحساسية والتعامل معها بصورة صحيحة.
تدريب 400 صيدلي في المرحلة الأولى
تستهدف المرحلة التجريبية من المبادرة تدريب نحو 400 صيدلي خلال الربع الأخير من العام الجاري، من خلال برنامج تدريبي متخصص مدته أربع ساعات، يتناول العلاقة بين تلوث الهواء والتهاب الأنف التحسسي، وكيفية التعرف على الأعراض، ودور الصيدلي في دعم صحة الجهاز التنفسي.
ويعتمد البرنامج على تحويل الأدلة العلمية إلى إرشادات عملية يمكن للصيادلة استخدامها أثناء التعامل اليومي مع المرضى، بما يسهم في تحسين الوعي الصحي وتشجيع الرعاية الذاتية المسؤولة.
وسيحصل الصيادلة المشاركون على شهادات تدريبية وشارات تعريفية للصيدليات، إلى جانب أدوات إرشادية تساعدهم على تقديم المعلومات الصحية للمواطنين.
كما تتضمن المبادرة خططًا لتوفير شاشات لعرض مؤشر جودة الهواء (AQI) داخل الصيدليات المشاركة، بهدف توضيح العلاقة بين تغير مستويات تلوث الهواء وتفاقم أعراض الحساسية، على أن تُستخدم هذه الشاشات للتوعية وليس للتشخيص الطبي.
دراسة: 62.8% من المصريين المشاركين مارسوا التطبيب الذاتي
واستند القائمون على المبادرة إلى نتائج دراسة أُجريت عام 2024 على 1630 شخصًا بالغًا في مصر، أظهرت أن 62.8% من المشاركين مارسوا التطبيب الذاتي خلال الأشهر الثلاثة السابقة للدراسة.
وكشفت النتائج أن توصيات الصيادلة كانت المصدر الأكثر شيوعًا للمشورة بين المشاركين الذين مارسوا التطبيب الذاتي، بنسبة 53.61%، ما يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الصيدليات في توجيه المرضى نحو الاستخدام المسؤول للأدوية وطلب الاستشارة الطبية عند الحاجة.
كما استشهدت المبادرة بتحليل علمي مجمّع نُشر عام 2025، شمل 64 دراسة وأكثر من 12.4 مليون شخص، وأظهر ارتباطًا بين التعرض لملوثات الهواء والإصابة بالتهاب الأنف التحسسي.
وشملت الملوثات المرتبطة بالحساسية الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء، خاصة PM2.5 وPM10، وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت والأوزون وأول أكسيد الكربون.
«أوبيلا»: الصيادلة الأقرب للمواطنين في الرعاية الصحية اليومية
وقالت فيروز اللوز، المدير العام لشركة «أوبيلا» في أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا، إن الصيادلة يمثلون إحدى أكثر الفئات الصحية قربًا من المواطنين، مشيرة إلى أن تزويدهم بالمعرفة العلمية والمعلومات البيئية والأدوات العملية يعزز قدرتهم على تقديم إرشادات صحية مفيدة داخل الصيدليات.
وأضافت أن المبادرة تستهدف تمكين الصيادلة من تحويل المعلومات العلمية إلى حوارات مباشرة تساعد المواطنين على فهم مسببات الحساسية والتعامل مع أعراضها، بما يدعم الرعاية الذاتية القائمة على المعرفة.
المؤسسة المصرية للصيدلة: تعزيز دور الصيدلي في حماية صحة الجهاز التنفسي
من جانبها، أكدت الدكتورة مروة مازن، نائب رئيس المؤسسة المصرية للصيدلة والتنمية والتدريب، أن الصيادلة يتمتعون بمكانة مهمة تتيح لهم تبسيط الأدلة العلمية وتحويلها إلى نصائح عملية يمكن للمرضى الاستفادة منها في حياتهم اليومية.
وأوضحت أن رفع مستوى معرفة الصيادلة بالعلاقة بين تلوث الهواء والتهاب الأنف التحسسي، وتوفير الأدوات المناسبة لهم، يسهم في تعزيز دورهم في التوعية بصحة الجهاز التنفسي، وتحسين الثقافة الصحية وتشجيع ممارسات الرعاية الذاتية المسؤولة.
التوسع في المبادرة خلال الفترة المقبلة
وتخطط «أوبيلا» والمؤسسة المصرية للصيدلة والتنمية والتدريب للتوسع التدريجي في البرنامج بعد تقييم مرحلته التجريبية، بما يسمح بوصول المعلومات الصحية الموثوقة إلى أعداد أكبر من المواطنين.
وتستهدف المبادرة تعزيز دور الصيدليات باعتبارها إحدى نقاط الاتصال المباشر مع المواطنين، من خلال الجمع بين التدريب المهني والتوعية البيئية والإرشادات الصحية المستندة إلى الأدلة العلمية.
ويأتي البرنامج في ظل تزايد الاهتمام بتأثير تلوث الهواء على صحة الجهاز التنفسي، وأهمية مساعدة مرضى الحساسية على التعرف على العوامل التي قد تؤدي إلى تفاقم أعراضهم، مع التأكيد على ضرورة التقييم الطبي للحالات التي تتطلب تشخيصًا أو علاجًا متخصصًا.



