عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، اجتماعًا للتنسيق الوطني لملف التغذية، وذلك في إطار الاستعداد للمشاركة في ورشة العمل الإقليمية للتغذية، المقرر عقدها بالعاصمة الأردنية عمّان، بتنظيم مشترك بين البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن الاجتماع يأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز منظومة التغذية وتطوير آليات التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في توحيد الرؤية الوطنية تجاه قضايا التغذية والصحة العامة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، إلى جانب عرض التجربة المصرية في هذا المجال.
وشهد الاجتماع مراجعة واستكمال ورقة العمل التحضيرية الخاصة بالمشاركة المصرية، والتي تستعرض أبرز البرامج والمبادرات والسياسات الوطنية المرتبطة بالتغذية، إلى جانب تحديد التحديات والفجوات، بهدف صياغة رؤية وطنية متكاملة تعكس أولويات الدولة في هذا الملف الحيوي.
كما ناقش المشاركون توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم الغذائي من خلال تطبيق مفهوم “سلة الغذاء المرجعية”، التي تستند إلى الاحتياجات التغذوية الفعلية للأفراد والأسر، بما يضمن توفير العناصر الغذائية الأساسية والمغذيات الدقيقة اللازمة للحد من مشكلات سوء التغذية والأنيميا والتقزم.
وشددت نائب وزير الصحة على أهمية الاستثمار في الألف يوم الأولى من حياة الطفل، بداية من الحمل وحتى بلوغ الطفل عامه الثاني، باعتبارها المرحلة الأهم في بناء القدرات الصحية والبدنية والذهنية، مؤكدة أن التغذية السليمة تمثل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري.
من جانبه، استعرض الدكتور رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، دور برنامج “تكافل وكرامة” في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، لا سيما الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن العامين، مشيرًا إلى أهمية تكامل قواعد البيانات بين الجهات المختلفة لضمان وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها.
بدورها، أوضحت الدكتورة علا شوقي، عميدة المعهد القومي للتغذية، أن “سلة الغذاء المرجعية” تضم العناصر الغذائية والمغذيات الدقيقة الأساسية، مثل الحديد والكالسيوم والزنك وفيتامين (أ)، لافتة إلى أن التكلفة الشهرية الفعلية لتلبية الاحتياجات الغذائية للفرد تصل إلى نحو 1600 جنيه، مع دراسة آليات دعم هذه الاحتياجات، خاصة للفئات المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية.
كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز التكامل بين برامج الحماية الاجتماعية والتدخلات التغذوية، بما يشمل تدعيم الأغذية الأساسية، ودعم الرضاعة الطبيعية، وتحسين البيئة الغذائية داخل المدارس، وتوسيع برامج التوعية الصحية والتغذوية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على الانتهاء من إعداد الورقة التحضيرية للمشاركة المصرية في موعدها، مع تنظيم ورشة عمل وطنية موسعة عقب العودة من الأردن، بهدف إعداد وثيقة وطنية موحدة للتغذية، إلى جانب المطالبة بإدراج مخصصات مالية واضحة لبرامج التغذية، وتنفيذ مسوح دورية لرصد الأنماط الغذائية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن وزارات الصحة والتضامن الاجتماعي والتموين، إلى جانب خبراء من منظمة الصحة العالمية، ومنظمة يونيسف، وبرنامج الغذاء العالمي، والبنك الدولي.



