الصحة: 350 ألف سيدة سنويًا يدخلن سن الإنجاب

عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا لمراجعة مؤشرات الأداء في ملف تنمية الأسرة المصرية، في إطار تنفيذ الخطة العاجلة للاستراتيجية الوطنية للسكان، وذلك بحضور قيادات قطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة.

وشهد الاجتماع استعراض معدلات المواليد في عدد من المحافظات، حيث أكدت نائب الوزير أن دخول فوج مواليد عام 2000 سن الإنجاب يضيف سنويًا نحو 350 ألف سيدة إلى الشريحة القادرة على الإنجاب، وهو ما يمثل تحديًا سكانيًا يستدعي تكثيف التوعية وتعزيز خدمات تنظيم الأسرة، خاصة ما يتعلق بالحد من الحمل غير المخطط وزيادة الاعتماد على وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى بعد الولادة وخلال فترة النفاس.

وأوضحت أن تحليل ملفات المتابعة أظهر تركّز زيارات ما بعد الولادة خلال الأسبوع الأول فقط، مقابل انخفاض ملحوظ في المتابعة خلال الأسابيع التالية، مشددة على أهمية استدامة التواصل مع السيدات لضمان تقديم مشورة أسرية مستمرة وفعالة.

وأكدت أهمية تعظيم الاستفادة من مختلف نقاط تقديم الخدمة، مثل منافذ توزيع الألبان ومراكز التطعيمات، مشيرة إلى نجاح تجربة تركيب وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى لنحو 68% من المترددات على غرف الألبان في بعض المناطق، بما يعكس تجاوبًا إيجابيًا من الأسر عند توافر الخدمة والمعلومة الطبية الدقيقة.

كما تابعت تنفيذ خطة تطوير 1500 وحدة صحية بالمناطق ذات المؤشرات السكانية المرتفعة، والتي تتضمن تحويل 103 منشآت إلى مراكز تميز تقدم خدمات متكاملة لرعاية الأم والطفل، والأمراض المزمنة، وكبار السن، والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، على أن يخدم كل مركز نطاقًا يتراوح بين 12 و20 وحدة رعاية أولية.

واستعرض الاجتماع برنامج إنشاء مراكز متميزة لخدمات ما حول الولادة، والتي ساهمت في خفض وفيات حديثي الولادة بنسبة تصل إلى 22%، مع إمكانية الوصول إلى 50% حال التوسع في دعم الولادة الطبيعية وتقليل العمليات القيصرية غير المبررة طبيًا، حيث تم الاتفاق على تطوير 45 مركزًا ومستشفى تكامل في المرحلة الأولى لتحويلها إلى مراكز تميز متخصصة في رعاية الولادة وحديثي الولادة.

ووجهت نائب الوزير بضرورة تنظيم تواجد دوري لأطباء النساء والتوليد داخل وحدات الرعاية الأولية، وإتاحة فحص السونار لجميع الحوامل، مؤكدة أن تطوير جودة الرعاية الصحية الأولية يمثل حجر الأساس لمواجهة التحديات الصحية، وعلى رأسها خفض معدلات القيصرية، وتحسين رعاية حديثي الولادة، وضمان حق الطفل في الرعاية المثلى خلال الألف يوم الذهبية.

كما شددت على تطبيق مسار تنظيمي داخل الوحدات الصحية يضمن تحويل السيدات في سن الإنجاب إلى غرف المشورة الأسرية، لضمان وصول الرسائل السكانية وتعزيز خدمات المباعدة بين الحمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top