نقابة الأطباء: العلاج حق دستوري.. والقطاع الخاص ليس رفاهية

كتبت:ايمان الجندي

أكدت النقابة العامة للأطباء أن الحق في الصحة والرعاية الصحية حق أصيل يكفله الدستور المصري لجميع المواطنين، ويقع على عاتق الدولة التزام مباشر بتوفير خدمة صحية آمنة ولائقة وعادلة، دون أعباء تفوق قدرة المواطن.

وقالت النقابة، في بيان رسمي، إن لجوء أعداد كبيرة من المواطنين إلى القطاع الخاص لا يعكس رفاهية الاختيار، وإنما يعكس قصورًا في مستوى الخدمات المقدمة داخل عدد من المستشفيات الحكومية، حتى بالنسبة للمشمولين بمظلة التأمين الصحي، الذين يتجاوز عددهم 50 مليون مواطن.

وشددت النقابة على أن تطوير المستشفيات الحكومية ورفع كفاءتها وتحسين جودة الخدمات المقدمة بها يمثل ضرورة ملحة لاستعادة ثقة المواطن، وجعل القطاع العام الخيار الأول للعلاج والرعاية الصحية.

وأضافت أن السياسات الصحية المتبعة على مدار أكثر من 40 عامًا ساهمت في تحويل الخدمة الصحية إلى سلعة تخضع لقواعد العرض والطلب، مؤكدة أن النظم الصحية الناجحة عالميًا تعتمد على دور قوي وفاعل للدولة في تقديم الرعاية الصحية.

وفيما يتعلق بعمل الأطباء في القطاع الخاص، أوضحت النقابة أن ذلك لا يمثل رفاهية اختيار، بل ضرورة فرضتها تدني الأجور داخل القطاع الحكومي، مشيرة إلى أن دخول شريحة واسعة من شباب الأطباء تقترب من الحد الأدنى للأجور، بما لا يتناسب مع حجم المسؤولية المهنية والإنسانية الملقاة على عاتقهم.

وأكدت النقابة أن مشروع التأمين الصحي الشامل يمثل أحد أهم مسارات الإصلاح الصحي، داعية إلى تسريع التوسع في تطبيقه لضمان وصول خدمات صحية حقيقية وعادلة لجميع المواطنين.

وأشارت إلى أن أسعار الكشف بالعيادات الخاصة تخضع لاعتبارات متعددة تشمل درجة التخصص والخبرة والإمكانات المتاحة، مؤكدة أن القيم الاسترشادية التي تصدرها النقابة تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق المرضى ومقدمي الخدمة.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن تطوير المنظومة الصحية مسؤولية مشتركة تتطلب دعم المستشفيات الحكومية، وتحسين أوضاع الفرق الطبية، والتوسع في مظلة التأمين الصحي الشامل لتحقيق الأمن الصحي للمجتمع المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top