أعلن محيي إبراهيم، آخر نقيب منتخب للصيادلة، رفضه القاطع لقرارات هيئة الدواء المصرية الأخيرة الخاصة بفرض مبالغ مالية على الصيادلة مقابل مزاولة المهنة، مؤكدًا أنها تخالف قانون مزاولة المهنة رقم 127 لسنة 1955، وتمثل عبئًا جديدًا على صيدلة مصر في وقت تعاني فيه المهنة من أزمات متراكمة.
https://www.facebook.com/share/v/1GE7cWHLk9
وقال إبراهيم، في مقطع فيديو بثه عبر صفحته الرسمية، إن القرارات الصادرة عن هيئة الدواء تحولت إلى “سياسة جباية” على حد وصفه، مضيفًا أن الهيئة باتت تفرض رسوما على كل خطوة يقوم بها الصيدلي، سواء لفتح صيدلية أو تسجيل مستحضر دوائي أو تعديل تركيبة دواء، وصولًا إلى فرض رسوم لمجرد ممارسة المهنة.
وأوضح أن قانون مزاولة المهنة ينص بوضوح على أن الصيدلي له الحق في تركيب وتجهيز وتعبئة الأدوية دون الحاجة إلى تراخيص إضافية من أي جهة، مشددًا على أن فرض رسوم مقابل هذه الأعمال يعد مخالفة صريحة للقانون.
وأشار إبراهيم إلى أن الصيادلة كانوا من أبرز المطالبين بإنشاء هيئة الدواء المصرية ككيان مستقل تابع لرئيس مجلس الوزراء، بهدف تنظيم سوق الدواء وضمان مأمونيته وفعاليته، وليس لتحميل الصيادلة أعباء مالية جديدة، قائلاً:
“ناضلنا واعتصمنا وطالبنا بإنشاء هيئة الدواء لتنصف الصيادلة، لا لتحولهم إلى مصدر دخل”.
وانتقد إبراهيم ما وصفه بتجاهل أوضاع الصيادلة الاقتصادية، مؤكدًا أن كثيرًا من الصيدليات تخسر ولا تحقق أرباحًا، في ظل ارتفاع التكاليف، ونقص الأدوية، وغياب الدعم الحقيقي، مشيرًا إلى أن الصيدلي يدفع بالفعل ضرائب وتأمينات وقيمة مضافة للدولة، ولا يحتمل مزيدًا من الأعباء.
كما هاجم القرارات المتعلقة بالغرامات المفروضة بسبب عدم تواجد الصيدلي بالصيدلية، معتبرًا أنها مبالغ فيها ولا تراعي الظروف الواقعية، قائلاً إن الصيادلة يواجهون ضغوطًا كبيرة في ظل نقص القوى البشرية وغياب التنظيم.
ووجّه محيي إبراهيم رسالة مباشرة إلى رئيس الجمهورية، مطالبًا بالتدخل لإنقاذ مهنة الصيدلة، مؤكدًا أن النقابة التي تضم أكثر من 350 ألف صيدلي تعاني من الغياب والتعطيل، ما أدى إلى انفلات الأوضاع داخل القطاع.
كما خاطب رئيس هيئة الدواء قائلاً:
“أنت صيدلي قبل أن تكون مسؤولًا، ولم نطالب بإنشاء الهيئة لتفرض رسوما على زملائنا، بل لتنظم السوق وتحمي المهنة”.
واختتم إبراهيم حديثه بالتأكيد على انتظار صدور قرار عاجل بإلغاء هذه الرسوم التي وصفها بـ”الظالمة”، محذرًا من استمرار تدمير المهنة في ظل غياب نقابة قوية تدافع عن حقوق الصيادلة



