في ظل الجدل المتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي حول مزاعم ارتباط أقراص منع الحمل بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، أكد الأستاذ الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم بكلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة، أن ما يتم تداوله في هذا الشأن غير دقيق علميًا، ولا يستند إلى توصيات طبية معتمدة.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية والهيئات الطبية الدولية تعتبر وسائل منع الحمل الهرمونية من الوسائل الآمنة عند استخدامها تحت إشراف طبي، مشددًا على أن نشر معلومات غير موثقة قد يدفع بعض السيدات إلى التوقف عن استخدام الوسيلة بشكل مفاجئ، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية واجتماعية أكبر.
شائعات خطيرة قد تزيد الحمل غير المخطط
وأشار إلى أن أخطر نتائج هذه الشائعات هو تراجع استخدام وسائل تنظيم الأسرة، ما يؤدي إلى زيادة معدلات الحمل غير المخطط، موضحًا أن الإحصاءات في مصر تشير إلى أن نحو 20.5% من حالات الحمل غير مخطط لها، أي أن طفلًا واحدًا من كل خمسة أطفال يولد دون تخطيط مسبق، وهو ما يمثل تحديًا حقيقيًا للصحة الإنجابية وللجهود السكانية.
المشكلة ليست في الوسيلة.. بل في نقص الوعي
وأضاف أن المشكلة الأساسية لا تكمن في وسائل تنظيم الأسرة نفسها، بل في نقص المعرفة بكيفية استخدامها، حيث تظهر البيانات أن:
• 3 من كل 10 سيدات يتوقفن عن استخدام وسائل منع الحمل خلال السنة الأولى
• نحو 46.7% من السيدات لم يتلقين أي رسائل توعوية حول تنظيم الأسرة
• ارتفعت نسبة الاحتياج غير الملبى لوسائل تنظيم الأسرة إلى 13.8%
وأكد أن هذه الأرقام تعكس فجوة واضحة بين توافر الوسائل وبين الفهم الصحيح لطريقة استخدامها، وهو ما يؤدي إلى قرارات خاطئة قد تؤثر على صحة المرأة والأسرة.
تنظيم الأسرة جزء من الصحة العامة
وشدد الدكتور عمرو حسن على أن تنظيم الأسرة لم يعد مجرد قرار شخصي، بل يمثل أحد أهم عناصر حماية صحة المرأة وتحسين جودة الحياة للأسرة، كما أنه أحد المحاور الأساسية في جهود الدولة لتحقيق التوازن السكاني وتحسين المؤشرات الصحية.
رسالة للنساء: لا تتخذي القرار من السوشيال ميديا
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن صحة المرأة لا يجب أن تُبنى على معلومات مجهولة المصدر أو منشورات متداولة على مواقع التواصل، بل على استشارة الطبيب المختص والاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة، خاصة في الأمور المتعلقة بالهرمونات ووسائل منع الحمل.
وقال:
«قبل أن تتوقفي عن أي وسيلة لمنع الحمل… اسألي الطبيب أولًا، لأن القرار الخاطئ قد يسبب ضررًا أكبر من الوسيلة نفسها».



