هولندا تعزل 12 من الطواقم الطبية احترازيًا بعد خطأ في التعامل مع عينات مريض بفيروس هانتا

اتخذ مستشفى رادبود في هولندا إجراءات احترازية شملت عزل 12 من أفراد الطاقم التمريضي لمدة 6 أسابيع، عقب وقوع خطأ إجرائي أثناء التعامل مع عينات دم وبول لمريض يُشتبه إصابته بفيروس هانتا، وذلك ضمن بروتوكولات الوقاية من العدوى.

وأكدت مصادر طبية أن قرار العزل جاء كإجراء وقائي بحت، رغم عدم تسجيل إصابات مؤكدة بين الطاقم حتى الآن، في ظل التشديد على اتباع إجراءات السلامة الحيوية عند التعامل مع العينات عالية الخطورة.

وفي سياق متصل، تشير التقديرات الأولية إلى استمرار متابعة الوضع الوبائي المرتبط بالبؤرة المكتشفة على متن سفينة “هونديوس”، مع تداول أرقام غير رسمية بشأن ارتفاع عدد الحالات، دون تأكيد نهائي من منظمة الصحة العالمية حتى الآن.

وتواصل الجهات الصحية الأوروبية عمليات التتبع والفحص للمخالطين، وسط تأكيدات بأن خطر انتقال الفيروس في هذه الحالات يظل محدودًا عند الالتزام بالإجراءات الوقائية المعتمدة.

وبحسب أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية حتى 8 مايو 2026، تم تسجيل 9 حالات مرتبطة بالبؤرة الوبائية على متن سفينة سياحية (MV Hondius)، من بينها:

  • 6 حالات مؤكدة مخبريًا
  • 3 حالات وفيات
  • إصابات في 14 دولة ضمن تتبع المخالطين

وتشير البيانات إلى أن معدل الوفيات في هذه البؤرة بلغ نحو 33% إلى 38% وفق التحديثات المتتابعة، ما يعكس شدة المرض في حالاته المتقدمة.

تفاصيل البؤرة الوبائية

بدأت الأزمة في أوائل مايو 2026 على متن سفينة تقل 147 راكبًا وطاقمًا، حيث ظهرت أعراض تنفسية حادة على عدد من الركاب، قبل تأكيد الإصابة بفيروس هانتا (سلالة Andes) في عدة حالات.

ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن السلالة المكتشفة تُعد من الأنواع النادرة القادرة على انتقال محدود بين البشر في حال الاحتكاك المباشر والمطول، وهو ما يميز هذه البؤرة عن النمط التقليدي للفيروس الذي ينتقل عادة عبر القوارض.

طبيعة المرض وأعراضه

تؤكد البيانات العلمية الحديثة أن فيروس هانتا يسبب مرضًا تنفسيًا شديدًا يعرف بـ”متلازمة الرئة الفيروسية”، ويظهر خلال فترة حضانة تمتد من أسبوع إلى 6 أسابيع، وتشمل الأعراض:

  • ارتفاع حاد في الحرارة
  • آلام عضلية شديدة
  • اضطرابات هضمية
  • تطور سريع إلى فشل تنفسي في الحالات الخطيرة

وتصل نسبة الوفاة في بعض الأنواع في الأمريكتين إلى 20% – 50% حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.

انتشار محدود ورصد دولي واسع

حتى الآن، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن:

  • الخطر على الصحة العامة عالميًا منخفض
  • لا توجد مؤشرات على انتشار مجتمعي واسع
  • يتم تنفيذ عمليات تتبع للمخالطين في أكثر من دولة

كما تم تنفيذ عمليات إجلاء طبي للركاب المصابين، مع فرض مراقبة صحية على مئات المخالطين في عدة دول أوروبية وأمريكية.

لا وجود لوباء عالمي

رغم القلق الإعلامي، شددت المنظمة على أن الوضع الحالي لا يمثل جائحة، وأن انتشار الفيروس يظل محدودًا داخل بؤرة مغلقة، مع تأكيد أن أغلب سلالات هانتا لا تنتقل بين البشر.

اقرأ ايضًا: تشيلي تسجل 13 وفاة بفيروس «هانتا».. وتحذيرات دولية بعد ظهور بؤر عدوى عابرة للحدود

موقف منظمة الصحة العالمية

أكدت المنظمة أنها:

  • تتابع التطورات لحظة بلحظة
  • تدعم الدول في التشخيص والعزل
  • أرسلت آلاف الفحوصات المخبرية لدعم التتبع الوبائي
  • تعتبر الحدث مثالًا على أهمية التعاون الدولي في إدارة الأوبئة

خلاصة المشهد

فيروس هانتا في 2026 لا يزال مرضًا نادرًا عالميًا، لكن بؤرة السفينة السياحية أعادت تسليط الضوء على خطورته في البيئات المغلقة، خاصة عند ظهور سلالة Andes القادرة على انتقال محدود بين البشر.

ورغم تسجيل وفيات وإصابات مؤكدة، تؤكد التقييمات الدولية أن الوضع تحت السيطرة، مع استمرار المراقبة دون مؤشرات على تفشي عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top