هيئة الدواء: أعراض جانبية قد تنذر بمضاعفات خطيرة

حذر الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، من التهاون مع بعض الأعراض التي قد تظهر بعد تناول الأدوية، مؤكدًا أن ما يعتقده كثيرون “عرضًا جانبيًا بسيطًا” قد يكون في بعض الحالات إشارة تحذيرية مبكرة لمضاعفات دوائية خطيرة تستدعي التوقف الفوري عن استخدام الدواء والتواصل مع الطبيب المختص.

وأوضح رجائي أن الدراسات الدولية تشير إلى أن التفاعلات الدوائية الضارة تعد من أبرز أسباب دخول المرضى إلى أقسام الطوارئ عالميًا، لافتًا إلى أن منظمة الصحة العالمية تضع مأمونية الدواء ضمن أولوياتها الرئيسية، نظرًا لما تمثله التفاعلات غير المتوقعة من تهديد مباشر لصحة المرضى، خاصة في حالات الاستخدام العشوائي للأدوية أو تناولها دون إشراف طبي.

وقال الدكتور يس رجائي إن الجسم يمتلك إشارات إنذار مبكرة يجب الانتباه لها، مشددًا على أن الاستجابة السريعة لهذه الأعراض قد تمنع مضاعفات صحية جسيمة.

وأضاف أن من أبرز الأعراض التي تستوجب التوقف الفوري عن الدواء وطلب المشورة الطبية:

  • الحساسية الدوائية الحادة
    مثل تورم الوجه أو الشفتين، صعوبة التنفس، أو ظهور طفح جلدي مفاجئ، وهي مؤشرات قد تدل على تفاعل تحسسي شديد قد يتطور إلى حالة طبية طارئة تُعرف بـ”الصدمة التحسسية”.
  • الدوخة الشديدة أو الإغماء
    وقد تشير إلى تأثير خطير على ضغط الدم أو اضطراب في نظم القلب، خاصة مع بعض أدوية القلب والضغط والمهدئات.
  • آلام المعدة الحادة أو القيء المستمر
    وهي أعراض قد ترتبط بتأثيرات خطيرة لبعض المسكنات أو المضادات الحيوية على الجهاز الهضمي، وقد تؤدي إلى نزيف أو التهابات شديدة إذا تم تجاهلها.
  • اصفرار الجلد أو العينين
    وهو أحد المؤشرات التحذيرية لاحتمال تأثر وظائف الكبد نتيجة بعض الأدوية، خاصة مع الاستخدام المطول أو الجرعات غير المنضبطة.
  • خفقان القلب السريع أو غير المنتظم
    وقد يعكس تفاعلًا دوائيًا خطيرًا يستدعي التقييم الطبي العاجل.
  • عدم تحسن الحالة أو تدهورها رغم الالتزام بالعلاج
    وهو ما قد يشير إلى عدم ملاءمة الدواء، أو وجود تفاعل دوائي، أو تشخيص يحتاج إلى مراجعة.

وأكد مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية أن ثقافة الاستخدام الرشيد للدواء تبدأ بالالتزام بالجرعات الموصوفة، وقراءة النشرة الداخلية، وعدم تناول أي دواء بناءً على نصائح غير طبية أو تجارب شخصية متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن التقارير الصادرة عن الهيئات الرقابية الدولية توضح أن جزءًا كبيرًا من المضاعفات الدوائية يمكن تفاديه عبر الوعي المبكر والإبلاغ السريع عن الأعراض غير المعتادة.

واختتم الدكتور يس رجائي تصريحاته برسالة توعوية واضحة:
“استمع لجسدك جيدًا.. ليس كل عرض جانبي أمرًا طبيعيًا. التوقف عن الدواء عند ظهور أعراض غير معتادة، واستشارة الطبيب سريعًا، قد يكونان الفارق بين عرض بسيط ومضاعفات خطيرة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top