281 مليار جنيه إيرادات للتأمين الصحي الشامل

كشفت بيانات الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل حتى نهاية أبريل 2026 عن تحقيق إيرادات بلغت 281.3 مليار جنيه، إلى جانب فائض متراكم يقدر بنحو 220.3 مليار جنيه، وأرصدة واستثمارات تتجاوز 189 مليار جنيه، في مؤشرات تعكس قوة المركز المالي للمنظومة منذ بدء تطبيقها.

وتشير البيانات إلى أن أداء المنظومة تجاوز التقديرات الواردة بالدراسات الاكتوارية المعتمدة، حيث بلغت نسبة تغطية الإيرادات للمطالبات 72.5% مقارنة بتقديرات سابقة عند 66.6%، ما يعكس تحسن كفاءة التشغيل والإدارة المالية.

كما سجلت الهيئة معدل تحصيل يتجاوز 85% وفق تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، وهو ما يُعد مؤشرًا على ارتفاع كفاءة الحوكمة المالية داخل النظام.

توسع تدريجي في التغطية

وتطبق منظومة التأمين الصحي الشامل حاليًا في 6 محافظات، وتغطي نحو 5.4 مليون مواطن، بنسبة تسجيل بلغت 83.6% من السكان المستهدفين داخل تلك المحافظات.

ورغم محدودية نطاق التطبيق الجغرافي حتى الآن، فإن البيانات تعكس ارتفاعًا في معدلات الإقبال على التسجيل، بالتزامن مع توسع الخدمات الطبية وتحسين البنية التحتية الصحية.

دور متنامٍ للقطاع الخاص

وتُظهر البيانات أن القطاع الخاص يمثل نحو 35% من مقدمي الخدمة المتعاقد معهم ضمن المنظومة، إلى جانب 16% من جهات أخرى، في إطار توجه تدريجي نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويرى متخصصون في الاقتصاد الصحي أن توسيع مشاركة القطاع الخاص يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم سرعة التوسع الجغرافي وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تعزيز المنافسة ورفع كفاءة تقديم الرعاية الصحية.

من مشروع صحي إلى أداة تنمية

وبحسب تقديرات خبراء الصحة العامة، فإن التأمين الصحي الشامل لم يعد مجرد مشروع خدمي، بل أصبح أحد أدوات التنمية البشرية، نظرًا لتأثيره المباشر على تقليل الإنفاق الصحي المباشر للأسر ورفع الإنتاجية وتحسين جودة الحياة.

نحو تغطية صحية أوسع

وتشير المؤشرات المالية الحالية إلى قدرة النظام على دعم التوسع التدريجي في باقي المحافظات، مع استمرار الاعتماد على 3 محاور رئيسية: تعزيز الاستدامة المالية، توسيع البنية الصحية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top