تواصل الدولة استعداداتها المكثفة لإطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، مع اقتراب محافظة المنيا من الانضمام الرسمي للمنظومة، في خطوة تمثل تحولًا كبيرًا في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء الصعيد.
أعلن الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن إجمالي تكلفة البنية التحتية والتجهيزات الطبية في محافظة المنيا بلغت نحو 48 مليار جنيه، في إطار استثمارات غير مسبوقة تستهدف تطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة الخدمات.
وأوضح أن المنظومة تستهدف تقديم خدماتها لنحو 6.5 مليون مواطن داخل المحافظة، مع تنفيذ حملات توعية ميدانية ومجتمعية واسعة لضمان تسجيل المواطنين ودمجهم تدريجيًا تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.
وأشار إلى أن البنية الصحية في المنيا تشمل 26 مستشفى و290 منشأة للرعاية الأولية، تضم 95 مركز طب أسرة و195 وحدة صحية، على أن يبدأ التشغيل الفعلي بالمرحلة الأولى من خلال 10 مستشفيات و113 منشأة، مع التركيز على تعزيز دور الرعاية الأولية كنقطة دخول أساسية للمنظومة، بما يساهم في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الضغط على المستشفيات.
وأكد السبكي أن التشغيل في المنيا يعتمد على نموذج مرن يتناسب مع الكثافة السكانية وتوزيعها الجغرافي، من خلال التوسع في خدمات طب الأسرة، وتطبيق نظام إحالة متكامل بين مستويات الرعاية المختلفة، إلى جانب الاعتماد على الحلول الرقمية، مثل الملفات الطبية الإلكترونية، ونظام الحجز المسبق، بما يمنع التكدس ويضمن جودة الخدمة.
وأضاف أن الهيئة استفادت بشكل كبير من خبرات المرحلة الأولى، حيث تم إعداد دليل عمل موحد يتضمن كافة الإجراءات التشغيلية، بهدف تسريع الأداء وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة داخل المنشآت الصحية بالمحافظات الجديدة.
كما أشار إلى تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للكوادر الطبية والإدارية، لضمان الالتزام بمعايير الجودة العالمية، والتأكد من جاهزية المنشآت بشكل كامل قبل بدء التشغيل الفعلي.
واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن التشغيل التجريبي للمنظومة في المنيا سيتم فور الانتهاء من كافة التجهيزات، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة ومستدامة تليق بالمواطن المصري، وتعكس رؤية الدولة في تطوير القطاع الصحي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.



