بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة التدخين الموافق 31 مايو، كشفت جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر عن نتائج دراسة موسعة لرصد مشاهد التدخين في الدراما التلفزيونية الرمضانية خلال الفترة من 2021 إلى 2024، في إطار جهودها لمواجهة الإعلان غير المباشر عن منتجات التبغ عبر الأعمال الفنية.
وهدفت الدراسة إلى رصد وتوثيق مخالفات الترويج غير المباشر للتدخين داخل المسلسلات، وتحليل اتجاهاتها على مدار أربع سنوات متتالية، بما يكشف حجم التأثير المحتمل لهذه المشاهد على السلوك المجتمعي، خاصة بين الأطفال والمراهقين.
وأظهرت النتائج أن الممثل الأول (البطل) استحوذ على النسبة الأكبر من مشاهد التدخين، حيث تراوحت نسب ظهوره مدخنًا بين 37.9% و52.8% خلال سنوات الدراسة، وسجل في عام 2024 نسبة 37.9%، فيما بلغت نسبة ظهور الممثلين الثانويين 42.3%، مقابل 16% للكومبارس.
وفيما يتعلق بأنواع التبغ المستخدمة، سجلت السجائر التقليدية تراجعًا نسبيًا من 68.7% عام 2021 إلى 61.7% عام 2024، مقابل ارتفاع ملحوظ للشيشة منفردة أو مختلطة من 12.3% إلى 25.7% خلال نفس الفترة، بينما ظهرت الأنواع المستحدثة مثل السجائر الإلكترونية والمسخنات بنسب متفاوتة، بلغت 2.9% في عام 2024.
ورصدت الدراسة عددًا من الانتهاكات الجسيمة، أبرزها ظهور أطفال ومراهقين في مشاهد تدخين مباشر أو غير مباشر، حيث تم توثيق مشاهد مماثلة في عدة أعمال درامية، من بينها مسلسلات: ولاد ناس، دايمًا عامر، وبقينا اتنين، وسر إلهي.
كما كشفت الدراسة عن استمرار ظهور مشاهد التدخين داخل المنشآت الصحية مثل المستشفيات والعيادات، وهو ما يمثل مخالفة واضحة للضوابط الصحية والقانونية، حيث تم رصد هذه المشاهد في عدد من الأعمال الدرامية خلال السنوات الأربع.
وأشارت النتائج أيضًا إلى استمرار استخدام مشاهد التدخين في التترات الافتتاحية للمسلسلات، حيث ظهر هذا النمط في 11 مسلسلًا خلال عام 2024، من بينها العتاولة وسر إلهي.
اقرأ ايضًا: اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.. أرقام صادمة تكشف حجم الخطر العالمي
وأكدت الجمعية أن هذه النتائج تطرح تساؤلات مهمة حول مسؤولية الدراما في تشكيل الوعي الصحي للمجتمع، مشددة على ضرورة الالتزام بضوابط الحد من الترويج غير المباشر للتبغ، خاصة في ظل الجهود الوطنية والعالمية للحد من التدخين وحماية الأجيال الجديدة من مخاطره الصحية الجسيمة




