الصحة تتوسع في عيادات علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية

في خطوة تعكس تزايد الاهتمام بالصحة النفسية ومواجهة أحد التحديات الصحية الحديثة، أعلنت وزارة الصحة والسكان إطلاق المرحلة الثانية من عيادات علاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، ضمن مبادرة علاج إدمان الألعاب الإلكترونية التي تنفذ تحت مظلة المبادرة الرئاسية «صحتك سعادة» لتعزيز الصحة النفسية.

وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن المرحلة الثانية تتضمن تشغيل الخدمة في أربعة مستشفيات جديدة هي: مستشفى مصر الجديدة لعلاج الإدمان بالقاهرة، ومستشفى بنها للصحة النفسية بالقليوبية، ومستشفى شبين الكوم للصحة النفسية بالمنوفية، ومستشفى سوهاج للصحة النفسية، ليرتفع بذلك عدد المستشفيات التي تقدم الخدمة إلى 10 مستشفيات على مستوى الجمهورية، بعد نجاح المرحلة الأولى التي شملت مستشفيات العباسية والخانكة والمعمورة ودميرة والمنيا وأسيوط.

وأوضح أن التوسع الجديد يستهدف إتاحة الخدمة لعدد أكبر من المواطنين في مختلف المحافظات، خاصة مع تزايد معدلات الاستخدام المفرط للإنترنت والألعاب الإلكترونية بين الأطفال والمراهقين والشباب.

وأشار إلى أن العيادات تقدم منظومة علاجية متكاملة تشمل التشخيص المبكر، والتقييم النفسي، والعلاج السلوكي والتأهيل النفسي، إلى جانب علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة، وفق أحدث البروتوكولات العلمية، كما توفر برامج للإرشاد الأسري والتثقيف الصحي لمساعدة الأسر على التعامل مع هذه الحالات والوقاية منها، مع وضع خطط لإعادة دمج المرضى في المجتمع.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن المبادرة تتيح استبيانًا إلكترونيًا مجانيًا عبر المنصة الوطنية للصحة النفسية، يساعد المواطنين على إجراء تقييم أولي لمدى تأثرهم بالاستخدام المفرط للإنترنت أو الألعاب الإلكترونية، مع تحديد عدد ساعات الاستخدام الآمنة بحسب الفئة العمرية، ثم توجيههم إلى المسار العلاجي المناسب عند الحاجة.

وكشفت الدكتورة سالي النوبي، مدير عام الطب النفسي التخصصي ومدير مبادرة الألعاب الإلكترونية، عن نتائج المرحلة الأولى التي استمرت شهرين، حيث استقبلت العيادات 120 حالة، شكل الذكور 63% منها مقابل 37% للإناث، بينما مثل الشباب والمراهقون 60% من إجمالي الحالات، في حين بلغت نسبة غير العاملين 70%، وهو ما يعكس أن الفئات الأصغر سنًا هي الأكثر احتياجًا للتوعية والتدخل المبكر.

وأكدت وزارة الصحة أن المواطنين يمكنهم الاستفادة من خدمة التقييم الذاتي من خلال المنصة الوطنية الإلكترونية للصحة النفسية، تمهيدًا للحصول على الاستشارة أو العلاج المناسب عند الحاجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top