10 سنوات على تأسيس وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني

40 سريرًا وعلاج مجاني للجلطات.. واعتماد عالمي يرسخ مكانتها إقليميًا

احتفلت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة بمرور 10 أعوام على تأسيس وحدة السكتة الدماغية، التي تحولت منذ انطلاقها عام 2016 إلى واحدة من أكبر الوحدات المتخصصة في علاج السكتات الدماغية بالشرق الأوسط وإفريقيا، بطاقة 40 سريرًا، وخدمات متقدمة تشمل القسطرة التداخلية والعلاج المذيب للجلطات بالمجان.

ويأتي الاحتفال بالتزامن مع اقتراب قصر العيني من مئويته الثانية، وسط تأكيد قيادات الكلية ومستشفيات جامعة القاهرة مواصلة تطوير خدمات علاج السكتات الدماغية، ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الحرجة وتقليص زمن التدخل، باعتبار أن سرعة التشخيص والعلاج تمثل عنصرًا حاسمًا في إنقاذ حياة المرضى والحد من المضاعفات.

من 2016 إلى مركز إقليمي لعلاج السكتات الدماغية

وقال الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، إن وحدة السكتة الدماغية أصبحت أحد أهم مصادر القوة الطبية داخل قصر العيني، وتمثل حجر زاوية في منظومة الرعاية الحرجة، ونموذجًا لتقديم خدمة صحية مجانية وشاملة وعالية الجودة.

وأوضح أن الوحدة شهدت توسعًا متواصلًا منذ تأسيسها عام 2016، حتى وصلت طاقتها الحالية إلى 40 سريرًا، لتصبح واحدة من أكبر الوحدات المتخصصة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وتضم الوحدة 32 سريرًا للرعاية المتخصصة، إلى جانب 8 أسرّة مخصصة للحالات فائقة الحدة، كما تقدم خدمات القسطرة التداخلية والعلاج المذيب للجلطات مجانًا بالكامل.

اعتماد عالمي وجائزة ماسية 8 سنوات متتالية

وسجلت الوحدة خلال عقدها الأول عددًا من محطات الاعتراف الدولي، كان أبرزها حصولها على اعتماد المنظمة العالمية للسكتة الدماغية (WSO) عام 2025، إلى جانب حصولها على الجائزة الماسية لمدة ثمانية أعوام متتالية، وشهادتي تميز في السجل الدولي SITS خلال مؤتمر برشلونة.

وأكد حسام صلاح أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار متابعة مؤشرات الأداء ورفع كفاءة الاستجابة السريعة للحالات الحرجة، مع العمل على تقليص زمن تقديم الخدمة وتحسين معايير الجودة وسلامة المرضى.

وشدد على استمرار دعم إدارة الكلية والمستشفيات للوحدة، بما يمكنها من مواصلة دورها الإكلينيكي والبحثي والتعليمي، ويعزز إسهامها في تطوير المنظومة الصحية.

رعاية متقدمة على مدار الساعة

من جانبه، أكد الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، أن وحدة السكتة الدماغية تقدم نموذجًا للتكامل المؤسسي داخل مستشفيات الجامعة، من خلال التنسيق بين إدارات المستشفيات والفرق الطبية والتمريضية والفنية.

وأوضح أن هذا التكامل يضمن الحفاظ على كفاءة التشغيل واستمرارية تقديم الرعاية الطبية المتقدمة للمرضى على مدار الساعة، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا عاجلًا.

10 سنوات على تأسيس وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني

أحدث بروتوكولات علاج الجلطات

وأكدت الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم أمراض المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، أن تطور الوحدة يعكس التكامل بين العمل الأكاديمي والممارسة الإكلينيكية داخل القسم.

وأشارت إلى الحرص على تطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية، إلى جانب التدريب المستمر ودعم قدرات الكوادر الطبية، بما يرفع كفاءة مسار العلاج العاجل ويحافظ على المكانة الإقليمية والدولية للوحدة.

تدريب الكوادر إلى جانب علاج المرضى

واستعرض الدكتور أحمد محمد عبد العليم، مدير وحدة السكتة الدماغية، مسيرة الوحدة منذ تأسيسها، موضحًا أنها حصلت على أول اعتراف دولي عام 2017، ثم واصلت تطوير معايير الجودة ومؤشرات الأداء وصولًا إلى الاعتمادات والجوائز الدولية.

وأكد أن دور الوحدة لم يقتصر على علاج المرضى، وإنما امتد إلى تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والبحث العلمي، بما أسهم في ترسيخ نموذج متخصص لعلاج السكتات الدماغية على المستوى الإقليمي.

وشهدت الاحتفالية كذلك عرضًا حول التعاون مع شركة «بورينجر إنجلهايم» في دعم البرامج العلاجية بالوحدة ومواكبة التطورات المتعلقة بالعلاج المذيب للجلطات وتعزيز سرعة التدخل العلاجي.

وفي ختام الاحتفال، كرّم عميد كلية طب قصر العيني عددًا من أعضاء الفرق الطبية والتمريضية والعاملين بالوحدة تقديرًا لإسهاماتهم خلال السنوات العشر الماضية.

وبعد عقد من تأسيسها، تدخل وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني مرحلة جديدة من مسيرتها، مرتكزة على 40 سريرًا، وعلاج مجاني للجلطات، وخدمات القسطرة التداخلية، واعتمادات دولية، وبرامج للتدريب والبحث العلمي، بالتزامن مع استعداد قصر العيني لدخول مئويته الثانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top