محمد أنور: الاعتراف المتبادل بالتسجيل يخفض الوقت والتكلفة ويدعم تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير
طارق الهوبي يتفقد جناح المكملات الغذائية في «فارماكونيكس 2026» ويشيد بتوسع القطاع ورفع كفاءة المعامل
أكد محمد أنور، رئيس الجمعية المصرية لمصدري ومنتجي المكملات الغذائية، أن صناعة المكملات الغذائية في مصر تمتلك فرصًا قوية للنمو والتوسع خارجيًا، مشيرًا إلى أن القطاع يستهدف الوصول بصادراته إلى مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على فتح أسواق جديدة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وقال أنور إن تسهيل إجراءات تسجيل المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، والإسراع في توقيع اتفاقيات وبروتوكولات الاعتراف المتبادل بالتسجيل، يمثلان أحد أهم مفاتيح زيادة الصادرات، موضحًا أن هذه الخطوة تسمح للمنتج المسجل في مصر بالنفاذ إلى أسواق أخرى دون إعادة إجراءات التسجيل من البداية في كل دولة.
وأضاف أن الاعتراف المتبادل يسهم في خفض الوقت والتكلفة على الشركات، ويرفع تنافسية المنتج المصري، بما يدعم فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير المكملات الغذائية.
اقرأ ايضًا: المكملات الغذائية: “قوة ناعمة” تقود الاقتصاد المصري نحو المليار دولار
أفريقيا وأمريكا اللاتينية في دائرة الاستهداف
وأوضح أنور أن الأسواق الأفريقية تمثل فرصة كبيرة أمام المنتجات المصرية، خاصة مع محدودية القدرات الإنتاجية في عدد من دول القارة، معتبرًا أن التحرك السريع في هذا الملف يمنح مصر أفضلية قبل توسع هذه الدول في بناء صناعاتها المحلية.
كما أشار إلى أهمية التوسع في أسواق أمريكا اللاتينية، بالتوازي مع العمل مع الجهات الحكومية والمجالس التصديرية والجهات المنظمة لتسهيل إجراءات النفاذ للأسواق وتقليل العوائق التنظيمية أمام الصادرات المصرية.
وشدد على أن تطبيق نظام الاعتراف المتبادل لا يمثل تهديدًا حقيقيًا للصناعة المحلية، بقدر ما يفتح مساحات أكبر أمام المنتج المصري للوصول إلى أسواق جديدة.
الهوبي يتفقد جناح المكملات الغذائية
جاء ذلك بالتزامن مع تفقد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، جناح قطاع المكملات الغذائية خلال فعاليات معرض «فارماكونيكس 2026».
وأشاد الهوبي بالتوسع الملحوظ في مشاركة الشركات، مؤكدًا أهمية رفع كفاءة المعامل وتعزيز قدرتها على تلبية متطلبات الصناعة، بما يدعم نمو القطاع ويرفع جاهزيته للتصدير.
360 مترًا مساحة القطاع في «فارماكونيكس»
وكشف أنور أن مساحة قطاع المكملات الغذائية داخل معرض «فارماكونيكس» ارتفعت هذا العام إلى نحو 360 مترًا مربعًا، مقابل أقل من 200 متر في الدورة السابقة، وهو ما يعكس تزايد اهتمام الشركات بالصناعة واتساع الفرص الاستثمارية والتصديرية بها.
ويأتي هذا التوسع في ظل نمو الصناعات الدوائية والطبية المصرية، حيث بلغت صادرات القطاع الدوائي نحو 1.3 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 1.6 مليار دولار، بينما تصل المنتجات المصرية إلى نحو 171 دولة.
كما يبلغ حجم سوق الدواء في مصر نحو 422 مليار جنيه، في حين وصلت نسبة التصنيع المحلي إلى نحو 91%، بما يعكس قوة القاعدة الإنتاجية المحلية وقدرتها على تغطية الجزء الأكبر من احتياجات السوق.
صناعة واعدة وفرصة للتصدير
وأشار أنور إلى أن نمو قطاع المكملات الغذائية، بالتوازي مع المستلزمات الطبية والصناعات المرتبطة بها، يفتح فرصًا إضافية لزيادة الصادرات المصرية، خاصة إذا تزامن ذلك مع تطوير منظومة التسجيل والرقابة ورفع كفاءة المعامل وتسريع الاتفاقيات الدولية.
وأكد أن الجمعية المصرية لمصدري ومنتجي المكملات الغذائية ستواصل التنسيق مع الجهات الحكومية والمجالس التصديرية والجهات المعنية لدعم مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات وفتح المزيد من الأسواق أمام المنتج المصري.
400 عارض و11 ألف زائر
وانطلقت فعاليات معرض «فارماكونيكس 2026» خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر في القاعة 3 بأرض معارض مصر بالتجمع، بمشاركة شركات تعمل في صناعة الدواء والمستلزمات الطبية والمكملات الغذائية والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.
ويضم المعرض نحو 400 عارض، ويستهدف استقبال نحو 11 ألف زائر، إلى جانب مشاركة وفود وشركات دولية للتعرف على فرص الاستثمار والتعاون والتصدير في القطاعات الصحية والدوائية.
وفي ضوء هذا الزخم، يبقى التحدي الأكبر أمام قطاع المكملات الغذائية هو الانتقال من نمو السوق المحلية إلى بناء مسار تصديري أكثر سرعة وتنظيمًا، وهو ما يضع ملف الاعتراف المتبادل بالتسجيل في مقدمة الأدوات التي يراهن عليها القطاع خلال السنوات المقبلة.



