فتح أسواق جديدة أمام الدواء المصري.. تنسيق بين الخارجية وهيئة الدواء لزيادة الصادرات

الغمراوي: التكامل بين الصناعة والرقابة والتحرك الدبلوماسي يعزز تنافسية الدواء المصري.. وأفريقيا في صدارة الأسواق الواعدة

بحث السفير الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، سبل دعم صادرات الدواء المصري وتوسيع نفاذ المنتجات الوطنية إلى الأسواق الخارجية، في إطار توجه الدولة لتعزيز صادرات القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.

ويأتي اللقاء ضمن تنسيق موسع بين وزارة الخارجية وهيئة الدواء للاستفادة من شبكة البعثات الدبلوماسية المصرية في دعم حضور الصناعة الدوائية بالأسواق الإقليمية والدولية، والتعريف بالقدرات التصنيعية والتنظيمية التي يمتلكها القطاع الدوائي المصري.

اقرأ ايضًا: هيئة الدواء تحذر من منتجات تخسيس غير مسجلة

تحرك دبلوماسي لدعم الدواء المصري

وعقب اللقاء، عقد الغمراوي اجتماعًا بمقر وزارة الخارجية مع عدد من مساعدي الوزير والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المصرية المتجهين لتولي مهامهم في عدد من الدول، تناول سبل دعم المنتجات الدوائية المصرية والتعريف بإمكانات الصناعة الوطنية أمام الأسواق المستهدفة.

وناقش الاجتماع آليات التواصل مع الأسواق ذات الأولوية، والتعرف بصورة أكثر دقة على احتياجاتها ومتطلباتها التنظيمية، بما يساعد الشركات المصرية على توجيه خططها التصديرية بكفاءة أكبر وتجاوز بعض العوائق المرتبطة بالتسجيل والنفاذ للأسواق.

وأكد الغمراوي أن التعاون بين هيئة الدواء ووزارة الخارجية يمثل نموذجًا لتكامل مؤسسات الدولة في دعم الصادرات، مشيرًا إلى أن الصناعة الدوائية المصرية تمتلك قاعدة إنتاجية وخبرات بشرية وقدرات تنظيمية تؤهلها لتوسيع حضورها خارج السوق المحلية.

الغمراوي: الصناعة وحدها لا تكفي

وأوضح رئيس هيئة الدواء أن زيادة صادرات الدواء المصري لا تعتمد فقط على القدرة التصنيعية، وإنما تحتاج إلى تكامل بين الإنتاج المتطور، والمنظومة التنظيمية، والتحرك الاقتصادي والدبلوماسي الخارجي.

وأضاف أن هذا التكامل يمكن أن يسهم في تعزيز الثقة بالدواء المصري، ودعم دخوله إلى أسواق جديدة، إلى جانب فتح فرص أوسع أمام الاستثمار ونقل التكنولوجيا وإقامة شراكات دولية.

وأشار إلى أن القطاع الدوائي يمثل أحد القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، ما يجعله أحد المحاور المهمة في استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

التركيز على الأسواق ذات الأولوية

وتناول الاجتماع أهمية تحديد الأسواق الأكثر قدرة على استيعاب المنتجات المصرية، والتنسيق بين البعثات الدبلوماسية والشركات والجهات التنظيمية للتعرف على متطلبات التسجيل والتسعير والاستيراد في كل سوق.

وأكد الغمراوي أن توفير هذه المعلومات للشركات المصرية يمكن أن يقلل الوقت والتكلفة اللازمين لدخول الأسواق، ويرفع من فرص نجاح المنتجات الوطنية في المنافسة الخارجية.

كما شدد على أهمية استمرار تطوير القدرات الإنتاجية والاستثمار في الجودة والتكنولوجيا والابتكار، باعتبارها عناصر أساسية لزيادة القيمة المضافة للصادرات الدوائية، وليس فقط زيادة الكميات المصدرة.

فتح أسواق جديدة أمام الدواء المصري.. تنسيق بين الخارجية وهيئة الدواء لزيادة الصادرات

المنظومة التنظيمية بوابة للأسواق الخارجية

وأشار رئيس هيئة الدواء إلى أن التطور الذي شهدته المنظومة الرقابية المصرية يمثل عنصرًا مهمًا في بناء الثقة بالمنتجات الوطنية، مؤكدًا أن مواصلة تطبيق المعايير الدولية وتطوير أداء الجهات الرقابية يدعمان قدرة الصناعة المصرية على الوفاء بالمتطلبات التنظيمية المختلفة في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التي يمكن توظيفها بصورة متكاملة، تشمل قاعدة صناعية واسعة، وخبرات بشرية، وقدرات تنظيمية متطورة، وهو ما يمنحها فرصة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للصناعات الدوائية والخدمات التنظيمية.

أفريقيا على خريطة التوسع

وعلى هامش زيارته لوزارة الخارجية، شارك الغمراوي في منتدى الأعمال المصري–البوركيني المشترك، الذي استضافته الوزارة لبحث فرص زيادة التجارة والاستثمار وإقامة شراكات بين مجتمعي الأعمال في مصر وبوركينا فاسو.

وتعكس مشاركة هيئة الدواء اهتمامًا متزايدًا بالسوق الأفريقية باعتبارها أحد المسارات الرئيسية أمام التوسع في صادرات الصناعات الدوائية المصرية.

وأكدت الهيئة أن القدرات التصنيعية التي تتمتع بها مصر يمكن أن تسهم في تلبية احتياجات عدد من الأسواق الأفريقية، بما يدعم زيادة الصادرات وتعزيز الحضور الاقتصادي المصري في القارة.

تنسيق مستمر لزيادة الصادرات

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق بين هيئة الدواء ووزارة الخارجية والبعثات المصرية بالخارج، بهدف فتح أسواق جديدة أمام المستحضرات المصرية وتوسيع فرص التعاون والاستثمار ونقل التكنولوجيا.

ويعكس هذا التحرك توجهًا لتحويل القدرات الصناعية والتنظيمية التي تمتلكها مصر إلى ميزة تصديرية، عبر ربط المصنع المصري بالسوق الخارجي من خلال الأدوات التنظيمية والدبلوماسية والتجارية، بما يدعم هدف ترسيخ مصر كمركز إقليمي لصناعة الدواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top